519

Le Livre de l'Unicité

كتاب التوحيد

Enquêteur

عبد العزيز بن إبراهيم الشهوان

Maison d'édition

مكتبة الرشد-السعودية

Édition

الخامسة

Année de publication

١٤١٤هـ - ١٩٩٤م

Lieu d'édition

الرياض

وَفِي خَبَرِ دَاوُدَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، فِي بَعْثِهِمُ الرَّسُولُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ لِلْمَسْأَلَةِ عَنْ أَعْظَمِ الْكَبَائِرِ، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَا مِنْ أَحَدٍ يَشْرَبُهَا فَتُقْبَلُ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَلَا يَمُوتُ فِي مَثَانَتِهِ شَيْءٌ إِلَّا حُرِّمَتْ عَلَيْهِ بِهَا الْجَنَّةُ» قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ أَمْلَيْتُهَا بِتَمَامِهَا مَعَ التَّغْلِيظِ فِي شُرْبِ الْخَمْرِ فِي كِتَابِ الْأَشْرِبَةِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ تَمَامٍ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ وَثَنَا ابْنُ أَبِي زَكَرِيَّا، قَالَ: أَخْبَرَنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: ثَنَا الدَّرَاوَرْدِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ صَالِحٍ ⦗٨٦٨⦘ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَعْنَى هَذَا الْخَبَرِ إِنْ ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مَا قَدْ أَعْلَمْتُ أَصْحَابِي مُنْذُ دَهْرٍ طَوِيلٍ، أَنَّ مَعْنَى الْأَخْبَارِ إِنَّمَا هُوَ عَلَى أَحَدِ مَعْنَيَيْنِ: أَحَدُهُمَا: لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ: أَيْ بَعْضَ الْجِنَّانِ، إِذِ النَّبيُّ ﷺ قَدْ أَعْلَمَ أَنَّهَا جِنَانٌ فِي جَنَّةٍ، وَاسْمُ الْجَنَّةِ وَاقِعٌ عَلَى كُلِّ جَنَّةٍ مِنْهَا، فَمَعْنَى هَذِهِ الْأَخْبَارِ الَّتِي ذَكَرْنَا: مَنْ فَعَلَ كَذَا، لِبَعْضِ الْمَعَاصِي، حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ، أَوْ لَمْ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ، مَعْنَاهَا: لَا يَدْخُلُ بَعْضَ الْجِنَانِ الَّتِي هِيَ أَعْلَى وَأَشْرَفُ وَأَنْبَلُ وَأَكْثَرُ نَعِيمًا وَسُرُورًا وَبَهْجَةً وَأَوْسَعُ، لَا أَنَّهُ أَرَادَ لَا يَدْخُلُ شَيْئًا مِنْ تِلْكَ الْجِنَانِ الَّتِي هِيَ فِي الْجَنَّةِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو قَدْ بَيَّنَ خَبَرَهُ الَّذِي رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَاقٌّ، وَلَا مَنَّانٌ وَلَا مُدْمِنُ خَمْرٍ» أَنَّهُ إِنَّمَا أَرَادَ حَظِيرَةَ الْقُدُسِ مِنَ الْجَنَّةِ عَلَى مَا تَأَوَّلْتُ أَحَدَ الْمَعْنَيَيْنِ

2 / 867