868

Explication pour commenter le Sahih al-Jami'

التوضيح لشرح الجامع الصحيح

Enquêteur

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث بإشراف خالد الرباط، جمعة فتحي

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Lieu d'édition

دمشق - سوريا

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
وذكر أبو الحسن عبد الرحمن بن عمر في كتاب "الإيمان" ذَلِكَ (^١) عن خلق قَالَ: ولو كان الإيمان قولًا لكان المنافقون مؤمنين؛ لأنهم قد تكلموا بالقول.
وأيضًا فلم يبعث الله نبيًّا قط إلا دعا قومه إلى القول والعمل وأمر بالقول والعمل، أولهم آدم، ثمَّ ساق ذَلِكَ، وأما توقف مالك عن القول بنقصان الإيمان؛ فخشية أن يتأول عليه موافقة الخوارج.
فوائد:
الأولى: اتفق أهل السنة من المحدثين والفقهاء والمتكلمين -على ما قَالَ النووي- عَلَى أن المؤمن الذي يحكم بأنه من أهل القِبلة ولا يُخلد في النار لا يكون إلا من اعتقد بقلبه دين الإسلام اعتقادًا جازمًا خاليًا من الشكوك، ونطق مع ذَلِكَ بالشهادتين، قَالَ: فإن اقتصر عَلَى أحدهما لم يكن من أهل القِبلة أصلًا، بل يخلد في النار، إلا أن يعجز عن النطق بخلل في لسانه أو لعدم التمكن منه لمعالجة المنية، أو لغير ذَلِكَ، فإنه حينئذٍ يكون مؤمنًا بالاعتقاد من غير لفظ، وإذا نطق بهما لم يشترط معهما أن يقول: وأنا بريء من كل دين خالف الإسلام عَلَى الأصح، إلا أن يكون من كفار يعتقدون اختصاص الرسالة بالعرب فلا يحكم بإسلامه حتَّى يتبرأ، ومن أصحابنا من شرط التَبرُّؤ مطلقًا وهو غلط؛ لقوله ﷺ: "أمرتُ أن أقاتل الناس حتَّى يشهدوا أن لا إلة إلا الله وأن محمدًا رسول الله" (^٢).
ومنهم من استحبه مطلقًا كالاعتراف بالبعث، أما إِذَا اقتصر الكافر

(^١) بهامش (ف) تعليق نصه: قائله هو رسته.
(^٢) سيأتي برقم (٢٥) كتاب الإيمان، باب: فإن تابوا وأقاموا الصلاة. عن ابن عمر.

2 / 453