687

Explication pour commenter le Sahih al-Jami'

التوضيح لشرح الجامع الصحيح

Enquêteur

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث بإشراف خالد الرباط، جمعة فتحي

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Lieu d'édition

دمشق - سوريا

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
فائدة:
قَالَ بعض المفسرين في قوله تعالى: ﴿الم (١) ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ (٢)﴾ [البقرة: ١ - ٢]: إنه إشارة إلى الكتاب الذي جاء به جبريل حين قَالَ له: اقرأ.
الحادي بعد الثلانين: قولها: (فَزَمَّلُوهُ حَتَّى ذَهَبَ عَنْهُ الرَّوْعُ) (الروع) (^١) هو بفتح الراء: وهو الفزع: قَالَ صاحب "المحكم": الرَّوْعُ والرُّوَاعُ والتَّرَوُّعُ: الفَزَعُ. (^٢) وقال الهروي: هو بالضم: موضع الفزع من القلب. (^٣)
الثاني بعد الثلاثين: كونه لم يخبر بشيء حتَّى ذهب عنه الروع، يؤخذ منه أن الفازع لا ينبغي أن يسأل عن شيء حتَّى يزول عنه فزعه، حتَّى قَالَ مالك: إن المذعور لا يلزمه بيع ولا إقرار ولا غيره (^٤).
الثالث بعد الثلاثين: قوله ﷺ: ("لَقَدْ خَشِيتُ على نَفْسِي") ليس معناه الشك في أن ما أتاه من الله تعالى، كما قَالَ القاضي، لكنه خشي (أن) (^٥) لا يقوى عَلَى مقاومة هذا الأمر ولا يطيق حمل أعباء الوحي، فتزهق نفسه وينخلع قلبه؛ لشدة ما لقيه أولًا عند لقاء الملك (أو يكون هذا أول ما رأى التباشير في النوم واليقظة وسمع الصوت قبل لقاء الملك) (^٦)، وتحققه رسالة ربه، فيكون خاف أن يكون من الشيطان،

(^١) من (ج).
(^٢) "المحكم" ٢/ ٢٥٠.
(^٣) "غريب الحديث" ١/ ١٨٠.
(^٤) انظر: "التاج والإكليل" ٥/ ٣١٠، "مواهب الجليل" ٦/ ٣٥، ٧/ ٢١٦، "شرح منح الجليل" ٣/ ٣٩٤.
(^٥) في (ف): أنه.
(^٦) ساقط من (ج).

2 / 270