684

Explication pour commenter le Sahih al-Jami'

التوضيح لشرح الجامع الصحيح

Enquêteur

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث بإشراف خالد الرباط، جمعة فتحي

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Lieu d'édition

دمشق - سوريا

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
يَرْجُفُ فُؤَادُهُ). الضمير في (بها) يعود إلى الآيات: قوله تعالى: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ إلى آخرهن.
ومعنى (يرجف): يخفق. والرَّجَفان: شدة التحرك والاضطراب. قَالَ صاحب "المحكم": رَجَفَ الشيءُ يَرْجُفُ رجفًا ورجُوفًا ورَجَفانًا ورَجِيفًا، وأَرْجَفَ: خَفَقَ واضْطَرَبَ اضْطِرا بًا شديدًا (^١).
السابع بعد العشرين: الفؤاد: القلب عَلَى المشهور، وفي قولِ: إنه عين القلب، وفي قولٍ: باطنه. وفي قول: غشاؤه. فهذِه أربعة أقوال فيه.
وقال الليث: القلب مُضغةٌ من الفؤاد مُعَلَّقَةٌ بالنَّياط، سمي قلبًا لتقلبه، وأنشدوا:
مَا سُمّيَ القَلْبُ إلَّا مِنْ تَقَلُّبِهِ … (فاحذر على القلب من قلبٍ وتحويل) (^٢)
الثامن بعد العشرين: قوله ﷺ: ("زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي") هكذا هو في الروايات بالتكرار، والتزمل: الاشتمال والتلفف، و(مثله) (^٣) التدثر، ويقال لكل ما يلقى عَلَى الثوب الذي يلي الجسد: دثار، وأصلهما المتدثر والمتزمل، أدغمت التاء فيما بعدها، وجاء في أثرِ أنهما من أسمائه ﷺ، وقال ذَلِكَ ﷺ؛ لشدة ما لحقه من هول الأمر، وشدة (الضغط) (^٤)، ولولا ما جبل عليه ﷺ من الشجاعة والقوى ما استطاع عَلَى تلقي ذَلِكَ؛ لأن الأمر جليل.
وللبخاري في التفسير من حديث جابر، ومسلم أيضًا: "دثروني وصبوا عليَّ ماءً باردًا فدثروني وصبوا عليَّ ماءً باردًا"، فنزلت:

(^١) "المحكم" ٧/ ٢٧٤.
(^٢) من (ج).
(^٣) ساقطة من (ج).
(^٤) في (ج): والأكثر.

2 / 267