662

Explication pour commenter le Sahih al-Jami'

التوضيح لشرح الجامع الصحيح

Enquêteur

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث بإشراف خالد الرباط، جمعة فتحي

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Lieu d'édition

دمشق - سوريا

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
الوحي، كما جاء في الحديث أنها جزء من النبوة (^١). والوحي: الإعلام كما سلف، فرؤيا المنام إعلام وإنذار وبشارة، ورؤيا الأنبياء حق وصدق.
الثاني: جاء هنا: (الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ)، وفي "صحيح مسلم": (الصادقة) (^٢)، وكذا رواه البخاري في كتاب التعبير أيضًا (^٣)، وساقه شيخنا في "شرحه" هنا بلفظ: (الصادقة) وهما بمعنى (^٤)، وكأن ما وقع في "شرح شيخنا" من طغيان القلم، فإنه بعد أن ساقه قَالَ: جاء هنا: (الصالحة) وفي مسلم: (الصادقة) وقد زدنا عليه أن البخاري ساقه في التعبير كما ساقه مسلم، ورأيته أيضًا في تفسير سورة: ﴿اقْرَأْ﴾ (^٥)، [العلق: ١] وذكر ابن المرابط (^٦) أن رواية معمر ويونس: (الصادقة).

(^١) "إكمال المعلم بفوائد مسلم" ١/ ٤٧٩. والحديث سيأتي برقم (٦٩٨٧) كتاب: التكبير، باب: الرؤيا الصالحة جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة.
(^٢) مسلم (١٦٠/ ٢٥٢). كتاب: الإيمان، باب: بدء الوحي.
(^٣) سيأتي برقم (٦٩٨٢). كتاب التعبير، باب: أول ما بدئ به رسول الله ﷺ من الوحي الرؤيا الصالحة.
(^٤) قال الحافظ في "الفتح" ١٢/ ٣٥٥: وهما بمعنًى واحد بالنسبة إلى أمور الآخرة في حق الأنبياء، وأما بالنسبة إلى أمور الدنيا فالصالحة في الأصل أخص، فرؤيا النبي كلها صادقة وقد تكون صالحة وهي الأكثر، وغير صالحة بالنسبة للدنيا كما وقع في الرؤيا يوم أحد، وأما رؤيا غير الأنبياء فبينهما عموم وخصوص؛ إن فسرنا الصادقة بأنها التي لا تحتاج إلى تعبير، وأما إن فسرناها بأنها غير الأضغاث فالصالحة أخص مطلقا. وقال الإمام نصر بن يعقوب الدينوري في "التعبير القادري": الرؤية الصادقة ما يقع بعينه، أو ما يعبر في المنام أو يخبر به ما لا يكذب، والصالحة ما يسر أهـ.
(^٥) سيأتي برقم (٤٩٥٦). كتاب التفسير، باب: قوله: ﴿اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (٣)﴾.
(^٦) هو الإمام مفتي مدينة المرِيَّة وقاضيها، أبو عبد الله محمد بن خلف بن سعيد بن وهب الأندلسي، ابن المرابط، صاحب "شرح صحيح البخاري"، توفي في شوال =

2 / 245