515

Explication pour commenter le Sahih al-Jami'

التوضيح لشرح الجامع الصحيح

Enquêteur

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث بإشراف خالد الرباط، جمعة فتحي

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Lieu d'édition

دمشق - سوريا

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
بعن، بل هو منقطع حتَّى يتبين السماع (^١) وقال الجمهور كما نقله عنهم ابن عبد البر: هو كعن فيحمل عَلَى السماع بالشرط السالف (^٢).
القاعدة السادسة:
التدليس قسمان:
أحدهما: أن يروي عمن عاصره ما لم يسمعه منه موهمًا سماعه قائلا: قَالَ فلان أو عن فلان ونحوه، وربما لم يسقط شيخه وأسقط غيره صغيرًا أو ضعيفًا تحسينا للحديث. وهذا القسم مذموم جدًّا، ذمَّه الجمهور، ولا يغتر بجلالة من تعاطاه من كبار العلماء، فقد كان لبعضهم فيه عذر، وهو أن الحديث قَدْ يكون عنده عمن يعتقد عدالته وضبطه، وهو عند الناس أو أكثرهم مجروح، فهو يعتقد صحة الحديث في نفس الأمر لكون الراوي ثقة عنده والناس يرونه ضعيفًا، فلو ترك التدليس وصرح باسم شيخه جعل الناس الحديث ضعيفًا وفاتت سنة عَلَى المسلمين، فعدل إلى التدليس لهذِه المصلحة مع أنه لم يكذب. فإن قُلْت: فعلى هذا ينبغي أن يحتج بعنعنة المدلس؛ لأنه إن كان فيه محذوف فهو ثقة. قُلْتُ: عنه جوابان للنووي ﵀:
أحدهما: أن هذا الاحتمال وإن كان ممكنًا فلسنا عَلَى قَطْع منه ولا ظَنّ.
ثانيهما: أنه وإن كان ثقة عنده فلا يحتج به حتَّى يسميه؛ لأنه قد يعتقده ثقة وهو مجروح للاختلاف في أسباب الجرح، ولهذا لو قَالَ:

(^١) انظر: "علوم الحديث" ص ٦٢ - ٦٣، "التقييد والإيضاح" ص ٨٤ - ٨٥، "تدريب الراوي" ١/ ٢٧٠ - ٢٧٢.
(^٢) "التمهيد" ١/ ٢٦.

2 / 97