1016

Explication pour commenter le Sahih al-Jami'

التوضيح لشرح الجامع الصحيح

Enquêteur

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث بإشراف خالد الرباط، جمعة فتحي

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Lieu d'édition

دمشق - سوريا

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
قَالَ ابن فارس (^١): ويقال لذلك من الرجل: ثندوة. بفتح الثاء بلا همز، وبالضم والهمز والأول هو المشهور (^٢).
وقوله ﷺ: ("وَمِنْهَا مَا دُونَ ذَلِكَ") أي: أقصر، فيكون فرق الثدي لم ينزل إليه، ولم يصله لقلته.
قَالَ ابن بطال: معلوم أن عمل عمر في إيمانه أفضل (من عمل من) (^٣) بلغ قميصه ثديه، وتأويله ﷺ ذَلِكَ بالدين يدل عَلَى أن الإيمان الواقع عَلَى العمل يسمى دينًا كالإيمان الواقع عَلَى القول (^٤).
وقال أهل التعبير: القميص في النوم: الدين، وجره يدل عَلَى بقاء آثاره الجميلة، وسننه الحسنة في المسلمين بعد وفاته ليُقتَدى به. قَالَ القاضي: (أخذوه) (^٥) من قوله تعالى: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (٤)﴾ [المدثر: ٤] يريد نفسك، وإصلاح عملك ودينك، عَلَى تأويل بعضهم؛ لأن العرب تعبِّر عن العفة بنقاء الثوب والمئزر، وجَرُّه عبارة عما فَضُل عنه وانتفع الناس به، بخلاف جَرِّه في الدنيا للخُيلاء فإنه مذموم (^٦).

= بحربتي، فأضعها بين ثدييه حتى خرجت من بين كتفيه .. الحديث، مطولًا.
ومنها ما سيأتي برقم (٦٩٣٣) من حديث أبي سعيد قال: بينا النبي ﷺ يقسم -حديث ذي الخويصرة- وفيه: قد سبق الفرث والدم، آيَتُهُم رجل إحدى يديه، أو قال: ثدييه، مثل ثدي المرأة، أو قال: مثل البضعة تدردر .. الحديث.
(^١) وقال ثعلب: الثَّنْدَوَةُ، بفتح أولها غير مهموز، مثال الرَّقوة والعَرقوة على فَعلُوة فإذا ضممت همزت.
(^٢) "مجمل اللغة" ١/ ١٥٧ بتصرف.
(^٣) في (ج): ممن.
(^٤) "شرح ابن بطال" ١/ ٧٤.
(^٥) في (ج): أخذه.
(^٦) "إكمال المعلم" ٧/ ٣٩٥.

2 / 601