368

La clarification dans l'explication du résumé subsidiaire d'Ibn al-Hajib

التوضيح في شرح المختصر الفرعي لابن الحاجب

Enquêteur

د. أحمد بن عبد الكريم نجيب

Maison d'édition

مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٩هـ - ٢٠٠٨م

Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks
وَكُرِهَ الدُّعَاءُ بِالْعَجَمِيَّةِ وَالْيَمِينُ بِهَا. وَنَهَى عُمَرُ عَنْ رِطَانَةِ الأَعَاجِمِ، وَقَالَ: إِنهَا خِبٌّ
أي: في الصلاة. وقال في موضع آخر في المدونة: ولا بأس أن يدعو بها في غير الصلاة. وقال في الذي يحلف بالعجمية: وما يدريه أن الذي قال هو كما قال. اللخمي: فعلى هذا إن علم أن ذلك اسم الله جاز أن يحلف بها ويدعو بها. ثم إن النهي المذكور إنما هو في حق القادر على النطق بالعربية؛ ففي سماع ابن القاسم: سئل مالك عن العجمي يدعو في صلاته بلسانه، وهو لا يُفصح بالعربية، فقال –﵁: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: ٢٨٦]، وكأنه خَفَّفَه. واختُلف في سبب الكراهةِ، فقيل: لأنه لا يعلم أنه اسم الله تعالى فيدعو به، وعلى هذا فيُكره في غيرِ الصلاة ويجوز فيها إذا علم ذلك. وهو قريب مما تقدم. اللخمي: وقيل: لكونه لم يَرِدْ عن السلف.
والرطانة: بفتح الراء وكسرها. والخِبُّ: بكسر الخاء، المكر والخديعة. وقيل: إنما نهى عمر عن ذلك إذا كان بحضرةِ مَن لا يَفهمه مِن بابِ كراهةِ تَناجي اثنين دونَ واحدٍ. نقله ابن يونس.
وعلى طرد هذا لو كان عربيان في جماعة عظيمة من الأعاجم لا يحسنون العربية، والعربيان يحسنان لسانها – لكان الأولى في حق العربيين التكلم بالعجمية. وقيل: إنما الكراهة في المساجد مطلقًا؛ لأن مالكًا كره أن يتكلم في المساجد بألسنة العجم، وإليه ذهب ابن يونس.
وَالتَّرْتِيبُ فِي قَضَاءِ يَسِيرِ الْفَوَائِتِ- وَهِيَ الْخَمْسُ فَمَا دُونَهَا أصْلًا أَوْ بَقَاءً، وَقِيلَ: الأَرْبَعُ- وَاجِبٌ مَعَ الذِّكْرِ ....
(وَالتَّرْتِيبُ) مبتدأ، وخبره (وَاجِبٌ مَعَ الذِّكْرِ). وقوله: (أصْلًا) أي: هي جميع ما فات. وقوله: (أَوْ بَقَاءً) أي: بقيت فوائت. وشهر المازري أن اليسير خمسٌ. ومقتضى

1 / 370