353

La clarification dans l'explication du résumé subsidiaire d'Ibn al-Hajib

التوضيح في شرح المختصر الفرعي لابن الحاجب

Enquêteur

د. أحمد بن عبد الكريم نجيب

Maison d'édition

مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٩هـ - ٢٠٠٨م

Genres

وَلا حَدَّ فِي تَفْرِيِقِ الأَصَابِعِ وَضَمِّهَا فِي رُكُوعٍ أَوْ سُجُودٍ، وَجُلُوسُ التَّشَهُّدِ كَغَيْرِهِ، وَيُكَبِّرُ لِلدُّخُولِ فِي الثَّالِثَةِ .......
أي: لا حد في تفرقة الأصابع، بل يفعل ما تيسر عليه. ونص مالك على أن الفعل الخاص من البدع. واستحب ابن شعبان ضمها في السجود؛ لاستقبال القبلة بسائر أصابع اليد بخلاف تفرقتها.
وقوله: (وَجُلُوسُ التَّشَهُّدِ) أي في حق الجالس كغيره من الجلوس بين السجدتين. والضمير في (وَيُكَبِّرُ لِلدُّخُولِ فِي الثَّالِثَةِ) عائد على المصلي جالسًا، فيكَبِّرُ إذا تَمَّ تشهدُه، ويتربع على المشهور.
وَالرَّمِدُ يَتَضَرَّرُ بِالْقِيَامِ، وَغَيْرُهُ كَغَيْرِهِ
(وَغَيْرُهُ) أي: من الركوع والسجود. (كَغَيْرِهِ) أي: من ذوي العذر.
وَفِيهَا فِي قَادِحِ الْمَاءِ: يُعيد أبدًا، وَعُلَّلَ بِتَرَدُّدِ النُّجحِ فِيهِ. وَقَالَ أَشْهَبُ: مَعْذُورٌ. وَهُوَ الصَّحِيحُ .......
لما ذكر أن الرَّمِدَ كغيرِه خشي أن ينقض عليه بهذه المسألة؛ فذكرها ليبين أنه اختار خلاف مذهب المدونة، وقد اعترض الشيوخ مذهب المدونة بأن التداوي مباح؛ فينبغي أن لا يُعيد، وعلل مذهب المدونة بتردد النجح كما ذكر المصنف، وأجيب بأن الظن عند الأطباء حاصل بالنجح، ولم يكلفوا اليقين.
وقوله: (يُعيد أبدًا) زاد في سماع موسى: يقوم ويصلي وإن ذهبت عيناه. وقول أشهب رواية أيضًا عن مالك، رواها ابن وهب، واختارها التونسي وابن محرز، وأجازه مالك في كتاب ابن حبيب في اليوم ونحوه، وكرهه فيما كثر من الأيام. والخلاف مقيد بما إذا أدى ذلك إلى الاضطجاع، وأما إن أدى إلى ترك القيام للجلوس فإنه يصلي جالسًا، ويجوز له ذلك، قاله المازري، ولم يَحْكِ فيه خلافًا.

1 / 355