74

L'Effet Lotus

تأثير اللوتس: رواية عن جزيئات النانو في أبحاث الطب الحيوي

Genres

ردت بيترا: «لكننا ناقشنا كل شيء، إنها خطة عبقرية. كيف سيتسنى لنا إذن الوصول للبقية الباقية من المادة التي استخدمت في الدراسة الخاصة بشركة بي آي تي، هل لديك فكرة أفضل؟»

عادت زابينة تحرك مكعبات الثلج في كأسها، ولم تنطق بكلمة. فكرت فاندا: إن لم تقل الآن، فلن تقول أبدا، وأضافت بحذر: «ربما لا يزال هناك أمر آخر يحتاج إلى توضيح.» وبينما كانت تمد يدها في جيب بنطالها، لم تسمح ليوهانيس أن يغادر ناظريها. كان جالسا قبالتها وبدا ناظرا باندهاش إلى الزر الأحمر الذي جعلته يتدحرج على الطاولة ليستقر أمامه مباشرة. قالت فاندا بحسم: «فلتبدأ أنت.» ضم يوهانيس عينيه، ثم ترك كتفيه تهبطان فجأة واستلقى للوراء في كرسيه.

تنهد قائلا: «حسنا. إذا كنا سنضع كل الكروت على الطاولة، فلا بد أن ينطبق ذلك على الجميع.» أومأت فاندا برأسها موافقة. رفعت زابينة رأسها ونظرت إليه نظرات ملؤها الدهشة. أما بيترا فواضح أن الكلمات تاهت منها؛ إذ ظلت جالسة فاغرة فاها دون أن تنطق. كان بعض من أحمر الشفاه عالقا بسنها الأمامية. «هل تتذكر الليلة التي قضيناها معا في غرفة الكمبيوتر المركزي؟»

أرادت فاندا أن تتناول الموضوع بسلاسة، لكن ملامح وجه يوهانيس ظلت جامدة، فتابعت فاندا: «وجدنا زرا كهذا إلى جوار جهاز الكمبيوتر. الآن أعرف عما يعبر هذا الزر، لكن بالتأكيد الآخرون أيضا يريدون أن يعرفوا، وأرى أنك أنت من ينبغي عليه أن يوضح لهم الأمر.» ازدرد يوهانيس ريقه.

حين كان يتحدث كانت تعلو شفتيه الرفيعتين ارتعاشة خفيفة، وكلما توقف عن الكلام انزلقت زاويتا فمه إلى أسفل. لا بد أن هذه السنة - فكرت فاندا - كانت قاسية عليه؛ لهذا فإن اعترافاته لم تدهش فاندا على نحو خاص. لقد استخدم يوهانيس مجموعة من النشطاء مثيري الريبة العاملين في مجال حماية البيئة؛ إذ كان يبحث عن أوراق ضغط تدين الرئيس. لقد ترك شتورم يوهانيس مدة طويلة دون أن يوضح له نيته بشأن تجديد عقد عمله، كما أنه رفض ببساطة أن يقوم طرف ثالث بتمويل مشروعه البحثي. كان الأمر يبدو وكأن الرئيس يريد التخلص منه.

في النهاية حصل بالفعل على تمديد لعقده، ولم يتمكن أحد من فهم لم كانت حرب الأعصاب تلك ضرورية؟ وتحت وطأة الشعور بالذل هبطت أيضا فتحتا منخاره إلى أسفل مثل زوايا فمه. وحين وصلته أطراف أخبار عن الدراسة الخاصة بشركة بي آي تي أصغى جيدا. كان ذلك في فصل الربيع، كان واقفا في غرفة الانتظار وسمع بالصدفة البحتة - وعليهم أن يصدقوه في ذلك - كل الحوار الذي دار بين زابينة وشتورم، وهنا بدأ في مراقبة حيواناتها سرا، كما سجل معدلات نفوقها، وأخيرا اتصل بجماعة «والدن أربعة» لتصل إلى البيانات.

قالت له فاندا: «هل كانوا هم من ضربونا على رأسنا، وفرغوا حساب زابينة من البيانات؟ يا لهم من هواة، هؤلاء الذين اعتمدت عليهم.»

هز يوهانيس رأسه. «أعترف أنني في البداية كانت لي نفس تلك الأفكار، وكان علي أن أصبر عدة أيام إلى أن يأتيني منهم رد.» صمت فيما كان ينظر إليه الآخرون بفضول، وكان هو يستمتع بأن يراهم مشدوهين. قاومت فاندا رغبتها في تأنيبه على أسلوبه. «لقد تم مسح البيانات عندما ظهر أحد رجالك عندنا.» «ثم قام بضربنا على رءوسنا لأننا أزعجناه فيما كان يريد أن يظل مجهولا، أليس كذلك؟» «بلى، إنهم يخمنون أن شخصا آخر سبقهم.» «وهل تعتقد أني سأصدق هذا؟» «بغض النظر إن كنت تصدقين هذا الكلام أم لا، هذا الأمر جائز الوقوع جدا، ممكن جدا، علاوة على ذلك، ما الذي سيجنونه لو عملوا ضدنا؟»

دخلت زابينة في الحديث: «إن افترضنا أنك تقول الحقيقة، فلا بد إذن من وجود شخص آخر في نفس الوقت بالقسم، شخص يستطيع دخول المعهد وله اهتمام ببيانات الدراسة الخاصة بشركة بي آي تي.»

ألقى يوهانيس رده الفوري: «الرئيس على سبيل المثال.»

Page inconnue