Consolation de l'aveugle à propos du malheur de la cécité

Al-Mulla Ali Al-Qari d. 1014 AH
55

Consolation de l'aveugle à propos du malheur de la cécité

تسلية الأعمى عن بلية العمى

Chercheur

عبد الكريم بن صنيتان العمري

Maison d'édition

دار البخاري،المدينة المنورة

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

١٤١٤هـ / ١٩٩٣م

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

فإن قلت: في كلام الفقهاء، أن إمامة الأعمى مكروهة١. فالجواب: أنه محمول على ما إذا كان هناك أفضل منه علمًا وقراءة، وأكمل منه حراسة ورعاية٢. وروي أن سبب ابتلاء يعقوب ﵇ أنه ذبح عجلا بين يدي أمه وهي تخور٣. وروي أنه قيل له يا يعقوب، ما الذي أذهب بصرك، وقوس ظهرك،

١ خلاصة مسألة إمامة الأعمى عند الفقهاء: أن الحنفية قالوا: تكره إمامة الأعمى مع وجود البصير، فإن لم يوجد بصير أفضل منه فهو أولى، وذهب الجمهور المالكية والشافعية والحنابلة: إلى جواز إمامة الأعمى وصحتها بلا كراهة، بل ذهب أبو إسحاق المروزي، والغزالي من الشافعية، والقاضي من الحنابلة إلى أن الأعمى أولى من البصير: لأنه لا ينظر إلى ما يلهيه ويشغله فيكون أبعد عن تفرق القلب وأخشع، أنظر تفصيل المسألة في: تبيين الحقائق ١/١٣٤، مجمع الأنهر ١/١٠٨، التفريع ١/٢٢٣، أسهل المدارك ١/٢٤٣، فتح العزيز ٤/٣٢٨، مغنى المحتاج ١/٢٤١، المغنى ٣/٢٨، الكافي ١/١٨١، نيل الأوطار ٣/١٦١. ٢ بدائع الصنائع ١/١٥٧، البحر الرائق ١/٣٦٩، الأشباه والنظائر لابن نجيم ٣١٤. ٣ معالم التنزيل للبغوي ٤/٢٦٩، زاد المسير لابن الجوزي٤/٢٧٤-٢٧٥، خارت البقرة: إذا اشتد صياحها.

1 / 63