133

Consolation des Gens Affligés

تسلية أهل المصائب

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Numéro d'édition

الثانية

Année de publication

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

قالوا: فأي شيء قال لك؟ قال: إني فعال لما أريد. قال أحمد: حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن مجاهد، قال: قال عمر بن الخطاب: وجدنا خير عيشنا بالصبر. وفي رواية: أفضل عيش أدركناه بالصبر، ولو أن الصبر كان من الرجال كان كريمًا. وقال علي بن أبي طالب: ألا إن الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد، فإذا قطع الرأس بار الجسد، ثم رفع صوته فقال: ألا إنه لا إيمان لمن لا صبر له. وقال الحسن: الصبر كنز من كنوز الخير، لا يعطيه الله إلا لعبد كريم عنده. وقال عمر بن عبد العزيز: ما أنعم الله على عبد نعمة، فانتزعها منه، فعاضها مكانها الصبر، إلا كان ما عوضه خيرًا مما انتزعه منه. وقال بعض العارفين في رقعة، يخرجها كل وقت، فينظر فيها، وفيها مكتوب ﴿واصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا﴾ . وقال مجاهد في قوله تعالى: ﴿فصبر جميل﴾: في غير جزع. وقال عمروبن قيس ﴿فصبر جميل﴾ قال: الرضا بالمصيبة والتسليم. وقال حسان: ﴿فصبر جميل﴾: لا شكوى فيه. وقال همام عن قتادة في قول الله تعالى: ﴿وابيضت عيناه من الحزن، فهو كظيم﴾ . قال: كظيم على الحزن، فلم يقل إلا خيرًا. وقال الحسن: الكظيم: الصبور. وقال الضحاك: كظيم الحزن. وقال عبد الله بن المبارك: أخبرنا عبد الله بن لهيعة، عن عطاء ابن دينار، أن سعيد بن جبير، قال: الصبر اعتراف العبد لله بما أصاب منهو احتسابه عند الله.

1 / 141