126

Consolation des Gens Affligés

تسلية أهل المصائب

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Numéro d'édition

الثانية

Année de publication

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

سعيد، فلا زيادة ولا نقص إلا في صلة الأرحام، ففيها خلاف معروف بين أهل العلم، فإذا صبر واحتسب لم يكن له ثواب دون الجنة، وإذا جزع ولم يصبرأثم وأتعب نفسه ولم يرد من قضاء الله شيئًا. ولقد ضمن الوافي الصادق الناطق في محكم كتابه حيث قال عن الصابرين: أنهم يوفون أجرهم بغير حساب. وأخبر أنه معهم بهدايته ونصرة العزيز وفتحه المبين، فقال تعالى: ﴿إن الله مع الصابرين﴾ فذهب الصابرون بهذه المعية التي هي خير الدنيا والآخرة، وشارك بعض الأنبياء في قوله: ﴿إنني معكما أسمع وأرى﴾ وأخبر تعالى أن الصبر خير لأهله خبرًا مؤكدًا. فقال تعالى: ﴿ولئن صبرتم لهو خير للصابرين﴾ وأخبر أن الصبر مع التقوى لا يضر معه كيد الأعداء أبدًا. فقال: ﴿وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئًا إن الله بما يعملون محيط﴾ .

1 / 134