473

Le plaisir de l'écoute en rassemblant les regroupements

تشنيف المسامع بجمع الجوامع لتاج الدين السبكي

Enquêteur

د سيد عبد العزيز - د عبد الله ربيع، المدرسان بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بجامعة الأزهر

Maison d'édition

مكتبة قرطبة للبحث العلمي وإحياء التراث

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

Lieu d'édition

توزيع المكتبة المكية

ونَكِرَةٌ مَوْصُوفَةٌ، نحوَ: مَرَرْتُ بمَن مُعْجَبٌ لك، تُرِيدُ بإنسانٍ مُعْجَب=، فوصْفُكَ لـ (مَن) بمُعْجَبٍ، وهو نَكِرَةٌ، دليلٌ على أنَّ (مَن) نَكِرَةٌ، ولا تُسْتَعْمَلُ مَوْصُوفَةٌ إلاَّ في حالِ التَّنْكِيرِ، سواءٌ كانَ المَوضِعُ صالحًا؛ لأنْ تَقَعُ فيه المَعْرِفَةُ أو لم تَكُنْ، خِلافًا للكِسائِيِّ، فإنَّه زَعَمَ أنَّ العَرَبَ لا تَسْتَعْمِلُها نَكِرَةً مَوْصُوفَةً إلاَّ بِشَرْطِ وُقُوعِها في مَوْضِعٍ لا تَقَعُ فيه إلاَّ النَّكِرَةُ، نحوَ: رُبَّ مَن عَالِمٍ أَكْرَمْتُ، ورُبَّ مَن أَتَانِي أَحْسَنْتُ إليه، وهذا ضعيفٌ، وقد أَنْشَدَ سِيبَوَيْهِ:
فكَفَى بِنَا فَضْلًا على مَن غيرنا ... حُبُّ النبيِّ مُحَمَّدٍ إِيَانَا
بخَفْضِ غيرَ؛ أي: على أُنَاسٍ غَيْرَنَا، وأَثْبَتَ أَبُو عَلِيٍّ الفَارِسِيٍّ مَجِيئِهَا نَكِرَةً تَامَّةً، قالَه في قَوْلِهِ: ونِعْمَ مَنْ في سِرٍّ وإعْلانٍ، فزَعَمَ أنَّ الفَاعِلَ مُسْتَتِرٌ، و(مَنْ) تَمْييزُه، وقولُه: هو، مَخْصُوصٌ بالمَدْحِ، وقالَ غيرُه، مَنْ مَوصُولُ فاعلٍ، وعُلِمَ من ذِكْرِ المُصَنِّفِ الزيادَةُ فيما دونَ (مَنْ) أنَّها لا تَجِيءُ زائدَةً، وهو مذهبُ البَصْرِيِّينَ؛ لأنَّ الأسْمَاءَ لا تُرادُ بالقياسِ خلافًا للكِسَائِيِّ.
ص: الخامسُ والعشرونَ: (هَلْ) لطَلَبِ العِلْمِ= التصديقُ الإيجابيُّ لا التصوريُّ ولا للتصديقِ السلبيِّ.
ش: (هَلْ) حَرْفُ اسْتِفْهَامٍ، ولا يُسْتَفْهَمُ بها عن التَّصَوُّرِ، وهو العِلْمُ بالمُفْرَدَاتِ؛ أي: لا يُسْأَلُ بها عن مَاهِيَّةِ الشيءِ، وإنَّما يُسْتَفْهَمُ بها عن التَّصْدِيقِ الإيجَابِيِّ كقولِك: هل قَامَ زَيْدٌ.

1 / 568