Le plaisir de l'écoute en rassemblant les regroupements

al-Zarkashi d. 794 AH
37

Le plaisir de l'écoute en rassemblant les regroupements

تشنيف المسامع بجمع الجوامع لتاج الدين السبكي

Chercheur

د سيد عبد العزيز - د عبد الله ربيع، المدرسان بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بجامعة الأزهر

Maison d'édition

مكتبة قرطبة للبحث العلمي وإحياء التراث

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

Lieu d'édition

توزيع المكتبة المكية

Genres

وقولُه: (الشرعيَّةِ) يُحْتَرَزُ به عن العلمِ بالأحكامِ العقليَّةِ، مثلُ كونِ العَرَضِ هل يَبْقَى زَمَانَيْنِ، والمرادُ بالشرعيَّةِ ما يَتَوَقَّفُ مَعْرِفَتُها على الشرعِ، والشرعُ: الحُكْمُ، والشارِعُ هو اللهُ تعالَى. والرسولُ ﷺ مُبَلِّغٌ، ويُطْلَقُ عليه أيضًا بهذا الاعتبارِ. واعْلَمْ أنَّ جَعْلَ قولِهم: بالأحكامِ الشرعيَّةِ، قيديْنِ مُسْتَقِلَّيْنِ، حتَّى يُحْتَرَزَ بكلِّ واحدٍ مِنهما عن شيءٍ. وهي طريقةُ الإمامِ في (المحصولِ) ومُتَابِعِيهِ. والتحقيقُ أنَّ الأحكامَ الشرعيَّةَ لفظٌ مُفْرَدٌ لا يَدْخُلُ جُزْؤُه فيه على شيءٍ؛ فإنَّ الأحكامَ الشرعيَّةَ جمعُ الحكمِ الشرعيِّ، وهو عِلْمٌ لِمَا سيأتي تَعْرِيفُه مِن الخطابِ المُنْقَسِمِ إلى الإيجابِ والتحريمِ وغيرِهما، وقد صَرَّحَ إِمامُ الحَرَمَيْنِ في (البُرهانِ) بأنَّ المرادَ بالأحكامِ الشرعيَّةِ في حَدِّ الفِقْهِ ذلكَ، فلْيُتَفَطَّنْ له؛ فإنَّه مِن النفائِسِ. قولُه: (العَمَلِيَّةِ) قَيْدٌ لم يَذْكُرْهُ القاضِي، ولكِنْ ذَكَرَه المُتَأَخِّرُونَ، واخْتَلَفُوا في المُحْتَرَزِ عنه؛ فقالَ الإمامُ: إنَّه احترازٌ عن العِلمِ بكونِ الإجماعِ حُجَّةً، وخبرِ الواحدِ والقياسِ حُجَّةً؛ فإنَّ العِلمَ به ليسَ عِلْمًا بكيفيَّةِ عَمَلٍ، فلا يكونُ فِقهًا، وفَسَّرُوا العَمَلِيَّةَ بما يكونُ العلمُ به عِلْمًا بكيفيَّةِ عَمَلٍ. واسْتَشْكَلَهُ ابنُ دَقِيقِ العِيدِ؛ لأنَّ جميعَ هذه القواعدِ التي ذَكَرَ أنَّه يُحْتَرَزُ عنها - فإنما الغايةُ المطلوبُ منها العملُ. والخَلاَصُ من هذا بزيادةِ الكيفيَّةِ غيرُ واضحٍ كلَّ الوضوحِ، إلاَّ أنْ يَرُدُّوا الأمرَ إلى الاصطلاحِ، وتفسيرِ معنى ما يُرِيدُه المتكلِّمُ من

1 / 132