288

Le plaisir de l'écoute en rassemblant les regroupements

تشنيف المسامع بجمع الجوامع لتاج الدين السبكي

Enquêteur

د سيد عبد العزيز - د عبد الله ربيع، المدرسان بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بجامعة الأزهر

Maison d'édition

مكتبة قرطبة للبحث العلمي وإحياء التراث

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

Lieu d'édition

توزيع المكتبة المكية

والثاني: إمَّا أنْ يَكُونَ اللفظُ الذي هو مَدْلُولُه مُفْرَدًا أو مُرَكَّبًا، وكلُّ منهما إمَّا أنْ يَكُونَ مُهْمَلًا أو مُسْتَعْمَلًا، فالأوَّلُ: الكلمةُ، فإنَّه لَفْظُ مدلولِه، لَفْظٌ مُفْرَدٌ مُسْتَعْمَلٌ، وهو الاسمُ والفِعْلُ والحَرْفُ، إنَّما قالَ: (قَولٌ) ولم يَقُلْ: لفظٌ؛ لأنَّ القَوْلَ جِنْسٌ قَرِيبٌ، لاخْتِصاصِهِ بالمُسْتَعْمَلِ، بخلافِ اللفْظِ، ولهذا لم يَقُلْ: وُضِعَ لمعنًى مُفْرَدٍ، كما قالَهُ غيرُه؛ لأنَّ أولئِكَ أَخَذُوا اللفظَ جِنْسًا، فاحْتَاجُوا للاحْتِرَازِ عن المُهْمَلِ بذِكْرِ الوَضْعِ، والمُصَنِّفُ لمَّا أَخَذَ القَوْلُ جِنْسًا وهو خاصٌّ بالوَضْعِ أَغْنَاهُ عن اشْتِرَاطِ الوَضْعِ.
والثانِي: كَأَسْمَاءِ حُرُوفِ التَّهَجِّي، فإنَّ مَدْلُولَه لَفْظٌ مُفْرَدٌ مُهْمَلٌ، ألاَ تَرَى أنَّ حُرُوفَ جَلَسَ لم يُوضَعْ لمعنًى، معَ أنَّ كُلًاّ منها قد وُضِعَ له اسمٌ، فالأوَّلُ الجيمُ، والثانِي اللاَّمُ، والثالثُ السِّينُ.
والثالثُ: كلفظِ الخَبَرِ، فإنَّ مدلولَه لفظٌ مُرَكَّبٌ مُسْتَعْمَلٌ، نحوَ: قَامَ زَيدٌ.
والرابعُ: أنَّ يَكُونَ المَدْلُولُ لفْظًا مُرْكبًا مُهْمَلًا، وفي كونِه مُجْرَدًا خلافٌ، حَكَاهُ المصنف في بابِ الأَخْبَارِ، وقد تَعَرَّضَ في المِنْهاجِ هنا لأقْسامِ المُرَكَّبِ، وأَهْمَلَه المُصَنِّفُ؛ لأنَّه ذَكَرَه في بابِ الأَخْبَارِ.
ص: (والوَضْعُ جَعَلَ اللفظَ دَلِيلًا على المعنَى).
ش: أي: جَعَلَه مُهَيَّأً لأنْ يُفِيدَ ذلك المعنَى عندَ اسْتِعْمَالِ المُتَكَلِّمِ له على وجْهٍ

1 / 383