337

Tarikh

تاريخ خليفة بن خياط

Enquêteur

د. أكرم ضياء العمري

Maison d'édition

دار القلم،مؤسسة الرسالة - دمشق

Édition

الثانية

Année de publication

١٣٩٧

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Irak
فَاقْتَتلُوا قتالا شَدِيدا ثمَّ انهزم الْقَاسِم وَأكْثر الْقَتْلَى فِي أَصْحَابه حَتَّى أَتَى صنعاء وَسَار عَبْد اللَّهِ بْن يحيى وَقد خَنْدَق الْقَاسِم خنادق فبيته فِي وَجه الصُّبْح فهرب الْقَاسِم وَقتل الصَّلْت بْن يُوسُف بْن عُمَر فِي المعركة وَقتل نَاس كثير وَدخل صنعاء فَأخذ الخزائن وَالْأَمْوَال فقوي بهَا فَأَقَامَ أشهرا ثمَّ وَجه إِلَى مَكَّة رجلا من أهل الْبَصْرَة من الأزد يُقَال لَهُ بلج بْن الْمثنى ثمَّ وَجه أَبَا حَمْزَة الْمُخْتَار بْن عَوْف الْأَزْدِيّ فِي عشرَة آلَاف وَأمره أَن يُقيم بِمَكَّة فَزعم إِسْمَاعِيل بْن إِسْحَاق أَن بلجا قدم فِي الْمَوْسِم فَلم يشْعر النَّاس وهم بِعَرَفَات حَتَّى أطلعت عَلَيْهِم الْخَيل من الْجَبَل من طَرِيق الطَّائِف فَاجْتمع النَّاس إِلَى عَبْد الْوَاحِد بْن سُلَيْمَان بْن عَبْد الْملك بْن مَرْوَان وَهُوَ وَالِي مَكَّة وَالْمَدينَة فكره عَبْد الْوَاحِد قِتَالهمْ فَمشى عَبْد اللَّهِ بْن حسن بْن حسن بْن عَلِيّ بْن أَبِي طَالب بَينهم حَتَّى أَخذ عَلَيْهِم وَلَهُم أَلا يحدثوا حَدثا حَتَّى يَنْقَضِي أَمر الْمَوْسِم فَفَعَلُوا فَوقف عَبْد الْوَاحِد بِالنَّاسِ ووقف بلج فِي أَصْحَابه بِعَرَفَات وبجمع وَأَقَامُوا أَيَّام منى فَلَمَّا كَانَ يَوْم النَّفر نفر عَبْد الْوَاحِد فَأتى مَكَّة ثمَّ أَتَى أَبُو حَمْزَة مَكَّة فخطبهم عَلَى الْمِنْبَر فَقَالَ يَا أهل مَكَّة تعيروني بِأَصْحَابِي تَزْعُمُونَ أَنهم شباب
خطْبَة أَبِي حَمْزَة
يَا أهل مَكَّة تعيروني بِأَصْحَابِي تَزْعُمُونَ أَنهم شباب وَهل كَانَ أَصْحَاب رَسُول اللَّهِ ﷺ إِلَّا شبَابًا أما إِنِّي عَالم بتتايعكم فِيمَا يضركم فِي معادكم وَلَوْلَا اشتغالي بغيركم مَا تركت الْأَخْذ فَوق أَيْدِيكُم نعم شباب مكتهلون فِي شبابهم ثقال غبية عَن الشَّرّ أَعينهم بطية عَن الْبَاطِل أَرجُلهم قد نظر إِلَيْهِم

1 / 385