Histoire de la lumière éclatante sur les nouvelles du dixième siècle

Abdelkader El Djezairi d. 1038 AH
102

Histoire de la lumière éclatante sur les nouvelles du dixième siècle

النور السافر عن أخبار القرن العاشر

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

١٤٠٥

Lieu d'édition

بيروت

وَمن كراماته مَا حَكَاهُ بَعضهم أَنه قَالَ كنت جَالِسا عِنْده بِمَسْجِد أَبَا مَرْوَان بتريم فَسمِعت شَيْئا سقط فِي جَانب الْمَسْجِد فَقَالَ قُم هَات الَّذِي سقط فَقُمْت فَلَقِيت ورقة مغرية فَجئْت بهَا إِلَيْهِ فحملها وقراها ثمَّ أَخذ بَيَاضًا وَكتب ورقة وَقَالَ لي خُذ هَذِه الورقة واطرحها مَكَان الورقة الَّتِي وَجدتهَا فأخذتها وطرحتها مَكَان تِلْكَ الورقة الَّتِي وَجدتهَا وَبقيت الْتفت إِلَى الورقة فَإِذا طَائِر قد جَاءَ وَأخذ الورقة فَأَخْبَرته بذلك وسالته عَن الطَّائِر فَقَالَ أَن الشَّيْخ أَبَا عباد بَيْننَا وَبَينه معرفَة وَكتب لنا ورقة وردينا جوابها وفيهَا فِي لَيْلَة الْجُمُعَة سَابِع محرم توفّي الْعَلامَة الْحَافِظ أَحْمد بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن عبد الْملك بن أَحْمد بن حُسَيْن بن عَليّ الْقُسْطَلَانِيّ الْمصْرِيّ الشَّافِعِي بِالْقَاهِرَةِ وَصلي عَلَيْهِ بعد صَلَاة الْجُمُعَة بِجَامِع الْأَزْهَر وَدفن بِالْمَدْرَسَةِ العينية جوَار منزله ذكره السخاوي فِي ضوئه وان مولده ثَانِي عشر ذِي الْقعدَة سنة إِحْدَى وَخمسين وَثَمَانمِائَة بِمصْر وَنَشَأ بهَا وَحفظ الْقُرْآن وتلا للسبع وَحفظ الشاطبية والجزرية والوردية وَغير ذَلِك وَذكر لَهُ عدَّة مَشَايِخ مِنْهُم الشَّيْخ خَالِد الْأَزْهَرِي النَّحْوِيّ وَالْفَخْر المقسمي والجلال الْبكْرِيّ وَغَيرهم وَأَنه قَرَأَ صَحِيح البُخَارِيّ فِي خَمْسَة مجَالِس على الشاوي وَأَنه تلمذ لَهُ أَيْضا وَقَرَأَ عَلَيْهِ بعض مؤلفاته أَعنِي السخاوي وَأَنه حج غير مرّة وجاور سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَسنة أَربع وَتِسْعين وَأَنه أَخذ بِمَكَّة عَن جمَاعَة مِنْهُم االنجم بن فَهد وَأَنه ولي مشيخة مقَام سَيِّدي الشَّيْخ أَحْمد بن أبي الْعَبَّاس الْحرار بالقرافة الصُّغْرَى وَأَنه عمل تأليفًا فِي مَنَاقِب الشَّيْخ الْمَذْكُور وَسَماهُ نزهة الْأَبْرَار فِي مَنَاقِب الشَّيْخ أبي الْعَبَّاس الْحرار وَأَنه كَانَ يعظ بالجامع الْعمريّ وَغَيره ويجتمع عِنْد الجم الْغَفِير وانه لم يكن لَهُ نَظِير فِي الْوَعْظ وَأَنه كتب بِخَطِّهِ شَيْئا كثيرا لنَفسِهِ وَلغيره واقرأ الطّلبَة وَأَنه تعَاطِي الشَّهَادَة ثمَّ انجمع وَاقْبَلْ على التَّأْلِيف وَذكر من تصانيفه الْعُقُود السّنيَّة فِي شرح الْمُقدمَة الجزرية فِي علم التجويد والكنز فِي وقف حَمْزَة وَهِشَام على الْهمزَة وشرحًا على الشاطبية زَاد فِيهِ زيادات ابْن الْجَزرِي مَعَ فَوَائِد غَرِيبَة لَا تُوجد فِي شرح غَيره

1 / 106