Histoire Considérée des Nouvelles des Temps Passés

Moujir ad-Din al-'Oulaymi d. 928 AH
108

Histoire Considérée des Nouvelles des Temps Passés

التاريخ المعتبر في أنباء من غبر

Chercheur

لجنة مختصة من المحققين

Maison d'édition

دار النوادر

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

١٤٣١ هـ - ٢٠١١ م

Lieu d'édition

سوريا

Genres

قالوا: ما حال بينكم وبين خبر السماء إلا شيء (١) حدثَ، فاضربوا مشارقَ الأرض ومغاربها، فانظروا ما هذا الأمر الذي حال بينكم وبين خبر السماء. قال: فانطلَقَ الذين اتجهوا نحو تهامة إلى رسول الله ﷺ بنخلةَ وهو عائدٌ إلى سوق عُكاظ، وهو يصلي بأصحابه صلاةَ الفجر، فلما سمعوا القرآن، تسمَّعوا له، فقالوا: هذا الذي حالَ بينكم وبين خبر السماء، فهنالك رجعوا إلى قومهم، فقالوا: ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا (١) يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا﴾ [الجن ١: ٢]، فأنزل الله على نبيه: ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ﴾ [الجن: ١]، أخرجاه في "الصحيحين" (٢). وعن سعيدِ بنِ جُبير، عن ابنِ عباس ﵄، قال: كان الجن يستمعون الوحي، فيسمعون الكلمة، فيزيدون فيها عشرًا، فيكون ما سمعوا حقًا، وما زادوه باطلًا، وكانت النجوم لا يُرمى بها قبل ذلك، فلما بُعِثَ النبي ﷺ، كان أحدهم لا يقعد مقعده إلا رُمي بشهاب يحرق ما أصاب، فشكوا ذلك إلى إبليس، فقال: ما هذا إلا من أمرٍ قد حدث، فبثَّ جنودَه، فإذا هم بالنبي ﷺ يصلي بين جبلَي نخلةَ، فأتوه فأخبروه، فقال: هذا الحدثُ الذي حدث في الأرض. قال ابن الجوزي: قلت: وهذا الحديث يدل على أن النجوم لم يُرم بها إلا لمبعث نبينا ﷺ.

(١) في الأصل: "ما". (٢) رواه البخاري (٤٦٣٧)، ومسلم (٤٤٩).

1 / 83