Histoire de Mossoul
مروان حيث توجه، وكتب إلى عبد الله أن يوجه على مقدمة صالح أبا عون فى خيله، وأن يجعل مكان أبى عون بسام بن إبراهيم، وسار صالح بن على إلى نهر أبى فطرس ، فنزل عليه في ذى القعدة سنة اثنتين1 وثلاثين ومائة، وقدم أبا عون على مقدمته، ووجه أبر عون على مقدمته عامر بن إسماعيل اخا بلحارث بن كعب حتى نزل الصعيد، ورحل مروان فنزل الجيزة 10 وقطع الجسور وأحرق الاعلاف، وما فى عسكره من آلة الحرب، وارتحل صالح يسير بازائه فحمل معه الماء والعلف ، ثم عبر صالح إليه وقدم عامر بن
بسماعيل على مقدمته، فأدركه فى قرية يقال لها بوصير
فتنبه ليلا، وخرج أصحاب
مروان وخرج مروان فعلا من قلة حيال المنزل الذى كان فيه ، فجعل يقاتل من أتاه ويضربهم بسيفه، فقيل له : «يا أمير المؤمنين قد أتوك من كل جانب فاركب فرسك»، فقال: «هيهات إتما كنت أفر بالحرم، فأما أن أفر عنهم فلا ، فلولا بناتى هؤلاء ما فارقت قدماى موضعهما من الزاب حتى أقتل، ولا يتحدث العرب بفرارى عن بناتى أبدا»، ثم اكتنفوه، فأسرع إليه عامر بن إسماعيل أخو بنى الحارث بن كعب فقتله، وخرج ابناه عبيد الله وعبد الله، فأخذا بمن تبعهما من وجوه أهل الشام نحو أرض النوبة وبلغنى عن الهيثم بن عدى قال : حدثنى أبو عون عبد الملك بن يزيد العتكى قال : قال بكير بن ماهان : اوالله إنك الذى تسير إلى مروان، ولنبعثن إليه غلاما من مذحج فيلقتلنه» فقدمت والله على مقدمتى عامر بن إسماعيل فقتله.
~~أخبرنى محمد بن إبراهيم عن سيار عن أبى الذيال قال : كان مروان بمصر فلما بلغه دخول عبد الله بن على دمشق عبر النيل وقطع الجسر وسار نحو أرض الحبشة ، فوجه عبد الله بن على أخاه صالحا فى طلب مروان، فاستعمل عامر بن إسماعيل - أحد بنى الحارث بن كعب - فتوجه تحو مروان فلحقه بقرية تدعى بوصير، وكان مروان منحرفا عن اليمن مكرما لقيس مائلا إليها، فكان يعزل اليمن ويولى قيسا ويقدمهم فى الاعطيات.
----
Page 329