Histoire de Khamis sur les conditions des plus précieuses âmes - Partie 1
تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس - الجزء1
Maison d'édition
دار صادر
Édition
-
Lieu d'édition
بيروت
وكان النبىّ ﷺ على بغلته البيضاء التى أهداها له فروة بن نفاثة الجذامى كذا فى رواية البراء بن عازب وكذا قاله السهيلى* وفى رواية كان مركبه يومئذ الدلدل كما مرّ وكان ينطلق من خلفهم ويقول يا أنصار الله وأنصار رسوله أنا عبد الله ورسوله* وفى رواية الىّ أيها الناس* وفى الاكتفاء انطلق الناس الى أن بقى مع رسول الله ﷺ نفر من المهاجرين أبو بكر وعمر ومن أهل بيته على بن أبى طالب والعباس وأبو سفيان بن الحارث وابنه جعفر والفضل بن عباس وفى رواية وقثم بن عباس بدل ابن أبى سفيان انتهى وربيعة بن الحارث وأسامة بن زيد وأيمن بن عبيد قتل يومئذ بين يدى رسول الله ﷺ كذا فى معالم التنزيل* وفى رواية وعبد الله بن الزبير بن عبد المطلب وعقيل بن أبى طالب* وفى رواية ثبت مع رسول الله ﷺ جماعة فى كمية عددهم وتعيين أشخاصهم وردت روايات مختلفة* ففى رواية الكلبى كان حول رسول الله ﷺ ثلثمائة من المسلمين وانهزم سائر الناس كذا فى معالم التنزيل* وفى رواية لم يبلغوا مائة وفى رواية ثمانون وفى رواية اثنا عشر وفى رواية عشرة* وفى رواية لم يبق معه الا أربعة ثلاثة من بنى هاشم علىّ والعباس وأبو سفيان بن الحارث وواحد من غيرهم وهو عبد الله بن مسعود فعلىّ والعباس يحفظانه من قبل وجهه وأبو سفيان بن الحارث آخذ بعنان بغلته وعبد الله بن مسعود يحفظه من جانبه الا يسر وكان كل من يقبل اليه ﷺ يقتل البتة* وفى رواية بقى رسول الله ﷺ وحده فلعلّ هذه الرواية كناية عن غاية القلة أو محمولة على أوّل الحال وبعد ذلك اجتمعوا اليه* وفى معالم التنزيل ولما تلاقوا اقتتلوا قتالا شديدا فانهزم المشركون وجلوا عن الذرارى ثم نادوا يا حماة السوء اذكروا الفضائح فتراجعوا وانكشف المسلمون وانهزموا* وفى الاكتفاء كان رجل من هوازن على جمل له أحمر وبيده راية سوداء فى رأس رمح طويل امام هوازن وهم خلفه اذا أدرك طعن برمحه واذا فاته الناس رفع رمحه لمن وراءه فاتبعوه فبينما ذلك الرجل يصنع ما يصنع اذ هوى له علىّ ابن أبى طالب ورجل من الانصار يريد انه فأتى علىّ من خلفه فضرب عرقوبى الجمل فوقع على عجزه فوثب الانصارى على الرجل فضربه ضربة أطنّ قدمه بنصف ساقه فانجعف عن رحله قال ابن اسحاق فلما انهزم الناس ورأى من كان مع رسول الله ﷺ من جفاة أهل مكة الهزيمة تكلم رجال منهم بما فى أنفسهم من الضغن فقال أحدهم وهو أبو سفيان بن حرب لا تنتهى عزيمتهم دون البحر وانّ الازلام لمعه فى كنانته* وفى رواية قيل لما انهزم المسلمون فى أوّل القتال استبشر أبو سفيان وقال غلبت والله هوازن لا يردّهم شئ الا البحر وكان أبو سفيان أسلم يوم الفتح لكن لم يتصلب فيه بعد وكان هو وابنه معاوية يومئذ من المؤلفة قلوبهم وبعد ذلك حسن اسلامهما ولذا استبشر أبو سفيان وقال غلبت والله هوازن فردّ عليه قوله صفوان بن أمية الجمحى وهو يومئذ مشرك فى المدّة التى جعل له رسول الله ﷺ وقال بفيك الكثكث أى الحجارة والتراب لأن يرينى رجل من قريش أحب الىّ أن يربنى رجل من هوازن أراد صفوان برجل من قريش النبىّ ﷺ وبرجل من هوازن رئيسهم مالك بن عوف كذا قاله الشريف الجرحانى فى حاشية الكشاف* وفى الاكتفاء وصرخ آخر منهم ألابطل السحر اليوم قيل قائله كلدة بن حسل وهو أخو صفوان بن أمية لأمه كذا فى سيرة ابن هشام وقال الاخر لصفوان ابشر فانّ محمدا وأصحابه قد انهزموا قال صفوان فى جواب كل منهم اسكت فض الله فاك فو الله لأن يرينى رجل من قريش أحب الىّ من أن يرينى رجل من هوازن ولما رأى رسول الله ﷺ تفرق أصحابه طفق يركض بغلته قبل الكفار وكان العباس بن عبد المطلب آخذا بلجام بغلته
ارادة أن لا تسرع وأبو سفيان بن الحارث آخذا بركابه الايمن* وفى رواية انّ العباس
2 / 102