Histoire de Khamis sur les conditions des plus précieuses âmes - Partie 1
تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس - الجزء1
Maison d'édition
دار صادر
Édition
-
Lieu d'édition
بيروت
الدليلين واسمه حسبل انا أدلك يا رسول الله فأقبل حتى انتهوا الى مفرق الطريق المتعدّدة قال حسبل يا رسول الله هذه طرق يمكن الوصول من كل منها الى المقصد فأمر بأن يسميها له واحدا واحدا قال حسبل اسم واحد منها احزن فأبى النبىّ ﷺ من سلوكه وقال اسم الاخر شأس فامتنع منه أيضا وقال اسم الاخر حاطب فامتنع منه أيضا قال حسبل فما بقى الا واحد قال عمر ما اسمه قال مرحب فاختار النبىّ ﷺ سلوكه فقال عمر يا حسبل هلا قلت هذا أوّل مرة* وفى خلاصة الوفاء مرحب بالحاء المهملة كمقعد طريق اختار النبىّ ﷺ أن يسلكه لخيبر بعد ان ذكر له طرق غيره فأبى أن يسلكها فأقبل حتى نزل بواد يقال له الرجيع كأمير فنزله بين أهل خيبر وبين غطفان ليحول بينهم وبين أن يمدوا أهل خيبر وكانوا لهم مظاهرين على رسول الله ﷺ كما مرّ وقد كان النبىّ ﷺ قدّم عباد بن بشر فى جماعة من الركبان أمامه طليعة فأصابوا عينا اليهود خيبر فأخذوه فسأله عباد من أنت قال جمال فاقدا بل خرجت أطلبها قال ما الخبر من أهل خيبر قال هم أرسلوا هوذة بن قيس وكنانة بن أبى الحقيق الى حلفائهم يستمدونهم وأدخلوا عيينة بن بدر مع جمع كثير فى حصونهم لامدادهم فالان فيها ألف مقاتل يترقبون حرب محمد وأصحابه قال له عباد كأنك عينهم فأنكر فضربه وعذبه وخوّفه بالقتل فقال اذا أدخلتنى فى جوارك أصدقتك ففعل فقال اعلموا ان أهل خيبر خائفون منكم خوفا شديدا واستولى على قلوبهم خوف عظيم مما فعلتم بيهود بنى قريظة والنضير ومنافقو المدينة بعثوا الى أهل خيبر يخبرونهم ان محمدا يقصدكم فلا تخافوهم فانهم قليلون فأرسلونى لا تجسس أخباركم وأحرز أعدادكم ومقداركم فجاء به عباد الى النبىّ ﷺ فأخبره بما سمع منه فقال عمر ينبغى أن يضرب عنقه فقال عباد هو فى جوارى فأمر النبىّ ﷺ عبادا بحفظه حتى يتبين الامر وبعد ما دخل النبىّ ﷺ خيبر أسلم العين وعن سلمة بن الاكوع أنه قال خرجنا من المدينة مع النبىّ ﷺ الى خيبر فقال رجل من القوم لعامر بن الاكوع ألا تسمعنا من هنيهاتك وكان عامر رجلا شاعرا فشرع يحد وللقوم يقول رجز ابن رواحة
اللهمّ لولا أنت ما اهتدينا ... ولا تصدّقنا ولا صلينا
فاغفر فدى لك لما أبقينا ... وثبت الاقدام ان لاقينا
وألقين سكينة علينا ... انا اذا صيح بنا أتينا
وبالصياح عوّلوا علينا
وفى رواية اياس بن أبى سلمة عن أبيه عن الضبى فى هذا الرجز من الزيادة وهو قوله
ان الذين قد بغوا علينا ... اذا أرادوا فتنة أبينا
ونحن عن فضلك ما استغنينا
فأعجب القوم ذلك وفرحوا وأسرع الابل فقال النبىّ ﷺ كما فى رواية البخارى من هذا السائق قالوا عامر بن الاكوع فقال يرحمه الله* وفى رواية لما قال من هذا السائق قال أنا عامر ابن الاكوع فقال غفر لك ربك وكان معلوما عندهم انه ما استغفر رسول الله ﷺ لانسان يخصه الا استشهد فقال عمر بن الخطاب وجبت له الشهادة فنادى عمر وهو على جمل له يا رسول الله هلا أمتعتنا به فاستشهد فى خيبر كما سيجئ* وفى صحيح البخارى فأصيب صبيحة ليلته* وفى بعض الكتب لما سكت عامر عن الحداء أمر رسول الله ﷺ عبد الله بن رواحة أن يسوق الابل فشرع عبد الله فى الحداء وأنشد ما أنشد عامر وزاد عليه فقال ﷺ اللهمّ ارحمه فاستشهد هو أيضا بمؤتة كما سيجئ* وروى انه كان لسلام بن مشكم حصن
2 / 44