437

Histoire de Khamis sur les conditions des plus précieuses âmes - Partie 1

تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس - الجزء1

Maison d'édition

دار صادر

Édition

-

Lieu d'édition

بيروت

Empires & Eras
Ottomans
وكان رسول الله يقول اذا ذكر انه لمن أهل النار فلما كان يوم أحد قاتل قتالا شديدا فقتل وحده ثمانية أو سبعة من المشركين وكان ذا بأس فأثبتته الجراحة فاحتمل الى دار بنى ظفر قال فجعل رجال من المسلمين يقولون له والله لقد أبليت اليوم يا قزمان فابشر قال بماذا أبشر فو الله ان قاتلت الا عن أحساب قومى ولولا ذلك لما قاتلت فلما اشتدّت عليه جراحته أخرج سهما من كنانته فقتل به نفسه وقال ابن اسحاق وكان ممن قتل يوم أحد مخيريق من أحبار يهود وكان أحد بنى ثعلبة بن الطيفون قال لما كان يوم أحد قال يا معشر يهود والله لقد علمتم أن نصر محمد عليكم لحق قالوا ان اليوم يوم السبت قال لا سبت فأخذ سيفه وعدته وقال ان أصبت فما لى لمحمد يصنع فيه ما شاء ثم غدا الى رسول الله فقاتل معه حتى قتل فقال رسول الله ﷺ مخيريق خير يهود* وقال ابن اسحاق وكان ممن قتل يوم أحد المجدر بن زياد البلوى قتله الحارث بن سويد بن صامت بن عطية* وفى المنتقى روى محمد بن سعد عن أشياخه قالوا كان سويد بن الصامت قد قتل زيادا أبا المجدر فى وقعة التقوا فيها فلما كان بعد ذلك لقى المجدر سويدا خاليا فى مكان وهو سكران ولا سلاح معه فقال له قد أمكننى الله منك قال وما تريد قال قتلك فقتله فهيج قتله وقعة بعاث وذلك قبل الاسلام فلما قدم النبىّ ﷺ المدينة أسلم الحارث بن سويد ومجدر ابن زياد فجعل الحارث يطلب مجدرا ليقتله بأبيه فلا يقدر عليه فلما كان يوم أحد وجال الناس تلك الجولة أتاه الحارث من خلفه فضرب عنقه فلما رجع النبىّ ﷺ أتاه جبريل فأخبره أن الحارث قتل مجدرا غيلة وأمره أن يقتله به فركب رسول الله ﷺ الى قباء ذلك اليوم فى يوم حارّ فدخل مسجد قباء فصلى فيه وسمعت به الانصار فجاءت تسلم عليه وأنكروا اتيانه فى تلك الساعة حتى طلع الحارث بن سويد فى ملحفة مورسة فلما رآه رسول الله دعا عويمر بن ساعدة فقال قدّم الحارث بن سويد الى باب المسجد فاضرب عنقه بمجدر بن زياد فانه قتله غيلة فقال الحارث قد والله قتلته وما كان قتلى اياه رجوعا عن الاسلام ولا ارتيابا فيه ولكنه حمية الشيطان وأمر وكلت فيه الى نفسى وأتوب الى الله والى رسوله وجعل يمسك بركاب رسول الله ورجل رسول الله فيه ورجل فى الارض وبنو مجدر حضور ولا يقول لهم رسول الله شيئا فلما استوعب كلامه قال قدّمه يا عويمر فاضرب عنقه وركب رسول الله ﷺ وقدّمه عويمر وضرب عنقه* وكان عمرو بن ثابت بن وقش أصيرم بنى عبد الاشهل يأبى الاسلام على قومه فلما كان يوم أحد بدا له فى الاسلام فأسلم ثم أخذ سيفه فغدا حتى دخل فى عرض الناس فقاتل حتى أثبتته الجراحة فبينا رجال من بنى عبد الاشهل يلتمسون قتلاهم فى المعركة اذا هم به فقالوا والله ان هذا للاصيرم ما جاء به لقد تركناه وانه لمنكر لهذا الحديث فسألوه ما جاءك يا عمرو أحرب على قومك أم رغبة فى الاسلام قال بل رغبة فى الاسلام آمنت بالله ورسوله وأسلمت ثم أخذت سيفى فغدوت مع رسول الله ثم قاتلت حتى أصابنى ما أصابنى ثم لم يلبث أن مات فى أيديهم فذكروه لرسول الله ﷺ فقال انه لمن أهل الجنة وكان أبو هريرة يحدّث عن رجل دخل الجنة لم يصل قطوهو أصيرم بنى عبد الاشهل عمرو بن ثابت بن وقش قال ابن اسحاق ان عمرو بن الجموح كان رجلا أعرج شديد العرج وكان له بنون أربعة مثل الاسد يشهدون مع رسول الله المشاهد فلما كان يوم أحد أرادوا حبسه وقالوا له ان الله قد عذرك فأتى رسول الله ﷺ وقال أى نبىّ الله ان بنىّ يريدون أن يحبسونى عن هذا الوجه والخروج معك فيه فو الله انى لا رجو أن أطأبعر حتى هذه فى الجنة فقال رسول الله أما أنت فقد عذرك الله فلا جهاد عليك وقال لبنيه ما عليكم أن لا تمنعوه لعل الله يرزقه شهادة فخرج معه فقتل يوم أحد
*
تمثيل النسوة بقتلى أحد
ووقعت هند بنت عتبة والنسوة اللاتى معها يمثلن بالقتلى من المسلمين يجد عن الآذان والانوف حتى اتخذت هند من آذان الرجال وأنوفهم

1 / 438