10
وكان آساف وهيمان ويدوثون رؤساء المغنين في خيمة الشهادة تحت يد داود، وفي الهيكل تحت يد سليمان، وكان لآساف أربعة بنين وليدوثون ستة ولهيمان أربعة عشر، فهؤلاء الأربعة والعشرون من اللاويين أولاد هؤلاء الثلاثة الرؤساء في الغناء في الهيكل صاروا رؤساء أربع وعشرين فرقة من المغنين يخدمون في الهيكل بالدور، وكان عددهم كثيرا هناك، ولكن كانوا يكثرون بنوع خصوصي في الأعياد العظيمة، وكانوا يصطفون بالترتيب حول مذبح المحرقة، وبما أن كل شغلهم ووظيفتهم في بيت المقدس كان عليهم أن يتعلموا الغناء ويمارسوه، لا ريب في أنهم قد أتقنوا ذلك جدا سواء كان بالصوت أو بالآلات.
11
وكان الملوك أيضا يستعملون الغناء، فإن آساف كان رئيس المغنين عند داود، وورد في أخبار الأيام الثاني ما يأتي، وأوقف اللاويين في بيت الرب بصنوج ورباب وعيدان حسب أمر داود.
12
ولا يمكننا أن نحكم على كيفية إجراء الألحان عند اليهود واستعمال الآلات إلا على سبيل الظن، نظرا إلى تقادم عهدهم وفقد معرفة ذلك، وقد ذكر في التوراة عدد وافر من الآلات الموسيقية، غير أنه لا يمكننا أن نصفها جميعها كما ينبغي، ولكن إذا قابلناها مع الآلات التي كانت مستعملة عند اليونانيين والرومانيين والمصريين يمكننا أن نصف البعض منها بحسب الإمكان، وسنذكر معها البعض من الآلات المعروفة في هذه الأيام لزيادة الفائدة.
وهذه الآلات قسمان أحدهما يختص بفن الإيقاع، أي: الأصول كالطبل والدف والنقارات والصنوج ونحو ذلك كثير، وهذا لا يتعلق بمعرفة الألحان، بل بقياس الزمان:
الأول منها:
الصنوج، ويقال لها: صنوج التصويت، وصنوج الهتاف،
13
Page inconnue