637

Histoire de l'Islam

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

Maison d'édition

المكتبة التوفيقية

أحداث السنة السابعة:
غزوة خيبر:
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: كَانَ افْتِتَاحُ خَيْبَرَ فِي عَقِبِ الْمُحَرَّمِ، وَقَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي آخِرِ صَفَرٍ.
قُلْتُ: وَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ إِسْحَاقَ عَنْ غَيْرِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ.
وذكر الواقديّ، عَنْ شيوخه، فِي خروج النَّبِيّ ﷺ إلى خيبر: فِي أول سنة سبعٍ، وشذَّ الزُّهري فقال، فيما رَوَاهُ عَنْهُ موسى بْن عقبة فِي مغازية قَالَ: ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يوم خيبر يوم سنة ستّ.
وخيبر: بُلَيْدَةٌ عَلَى ثمانية برد من المدينة.
قَالَ وُهَيْب: ثنا خُثَيْم بْن عِراك، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ نَفَرٍ مِنْ بَنِي غِفَارٍ قَالُوا: إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ وَقَدْ خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى خَيْبَرَ، وَاسْتَخْلَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ سِبَاعَ بْنَ عُرْفُطَةَ الْغِفَارِيَّ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَوَجَدْنَاهُ فِي صَلاةِ الصُّبْحِ، فَقَرَأَ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى ﴿كهيعص﴾ [مريم: ١]، وقرأ في الثانية ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ [المطففين: ١] . قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَأَقُولُ فِي صَلاتِي: وَيْلُ لأبي فُلانٍ لَهُ مِكْيَالانِ، إِذَا اكْتَالَ اكْتَالَ بِالْوَافِي، وَإِذَا كَالَ كَالَ بِالنَّاقِصِ. قَالَ: فَلَمَّا فَرَغْنَا مِنْ صَلاتِنَا أَتَيْنَا سِبَاعَ بْنَ عُرْفُطَةَ فَزَوَّدَنَا شَيْئًا حَتَّى قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ فَتَحَ خَيْبَرَ، فَكَلَّمَ الْمُسْلِمِينَ فَأَشْرَكُونَا فِي سُهْمَانِهِمْ.
وَقَالَ مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ يَسَارٍ، أَخْبَرَنِي سُوَيْدُ بْنُ النُّعْمَانِ، أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عام خَيْبَرَ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالصَّهْبَاءِ -وَهِيَ أَدْنَى خَيْبَرَ- صَلَّى الْعَصْرَ، ثُمَّ دَعَا بِأَزْوَادٍ فَلَمْ يُؤْتَ إِلا بِالسَّوِيقِ، فَأَمَرَ بِهِ فَثُرِّيَ، فَأَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَكَلْنَا. ثُمَّ قَامَ إِلَى الْمَغْرِبِ فَمَضْمَضَ وَمَضْمَضْنَا، ثُمَّ صلى ولم يتوضأ. أخرجه البخاري١.

١ أخرجه البخاري "١/ ٥٩" كتاب الوضوء.

2 / 231