139

Histoire d'Erbil

تاريخ اربل

Enquêteur

سامي بن سيد خماس الصقار

Maison d'édition

وزارة الثقافة والإعلام،دار الرشيد للنشر

Lieu d'édition

العراق

فِيمَا بُعِثَ بِهِ لِلِافْتِضَاحِ، وَوَثِقَ بِأَنَّ ذَنْبَ الْمُعْتَرِفِ مَغْفُورٌ، وَبَاذِلُ الْجُهْدِ- وَإِنْ أَخْطَأَ- مَعْذُورٌ، وَرَجَا أَنْ يُلْحِقَ بِمَنْ نِيَّتُهُ خَيْرٌ مِنْ عَمَلِهِ، وَيُجْرَى فِي الْمُسَامَحَةِ عَلَى مَا يَقْضِي بِتَصْدِيقِ أَمَلِهِ، وَإِنْ يَنْعَمْ بِسَتْرِ هَذَهِ الْعَوْرَةِ عمّن يتفقّد معائبها (غ)، وَيَنْتَقِدِ التَّعَارُضَ وَالتَّنَاقُضَ الْمُودَعَيْنِ فِيهَا، وَالْأَمْرُ فِي ذَلِكَ أَسْمَى- إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى-» .
وَهَذَا لَفْظٌ حَسَنٌ وَمَعْنًى لَطِيفٌ، تَوَصُّلٌ إِلَى الْغَرَضِ دقيق. وأخبرني إنه (ف) تُوُفِّيَ عَنْ قَرِيبٍ، فَتَكُونُ وَفَاتُهُ إِلَى مُدَّةِ إِخْبَارِهِ- وَهِيَ سَنَةُ ثَمَانٍ وَسِتِّمِائَةٍ- نَحْوٌ مِنْ تسع سنين، على ما أخبرني به (ق) .
٥٩- أَبُو مُحَمَّدٍ بَدَلُ بْنُ أَبِي الْمُعَمَّرِ (٥٥٥- ٦٣٦ هـ)
هُوَ أَبُو مُحَمَّدٍ، كُنِّيَ بِوَلَدِهِ، وَيُكَنَّى أَبَا الْخَيْرِ بَدَلُ بْنُ أَبِي الْمُعَمَّرِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بن أبي نصر مُحَمَّدِ بْنِ مُعَمَّرِ بْنِ نَصْرٍ التِّبْرِيزِيُّ (١) . شَيْخٌ دَيِّنٌ فَاضِلٌ مَشْهُورٌ فِي عِلْمِ الْحَدِيثِ، نَقَّالٌ كَانَ بِإِرْبِلَ مُقِيمًا يَحُكُّ الْمَرْجَانَ، ثُمَّ سَافَرَ إِلَى دِمَشْقَ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَثَمَانِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ، وَاشْتَغَلَ بِالْحَدِيثِ وَسَمَاعِهِ، وَرَحَلَ إِلَى أَصْبَهَانَ وَنَيْسَابُورَ وَأَخَذَ عَنْ رِجَالِهِمَا. وَسَمِعَ الْكَثِيرَ وَكَتَبَ الْكَثِيرَ.
وَوَرَدَ إِرْبِلَ فَهُوَ مُقِيمٌ بِهَا، وَلَهُ مِنَ الْفَقِير أَبِي سَعِيدٍ كُوكُبُورِيِّ بْنِ عَلِيٍّ إِيجَابٌ يَصِلُهُ فِي أَوْقَاتِهِ. أَخْبَرَنِي/ أَنَّهُ وُلِدَ فِي سنة خمس وخمسين وخمسمائة، ثم ولّاه (أ) دَارَ الْحَدِيثِ الَّتِي أَنْشَأَهَا- أَدَامَ اللَّهُ سُلْطَانَهُ- بِإِرْبِلَ، فَهُوَ شَيْخُهَا، سُمِعَ عَلَيْهِ الْحَدِيثُ بِهَا. صَنَّفَ عِدَّةَ مُصَنَّفَاتٍ، وَاخْتَصَرَ كِتَابَ «تَارِيخِ دِمَشْقَ» لِابْنِ عَسَاكِرَ (٢)، وَلَهُ كِتَابُ تَارِيخٍ صَغِيرٍ (٣)، وَجَمَعَ كِتَابًا فِي أَحْوَالِ (٤) النَّبِيِّ- ﷺ يدخل- كما قال- في ستين (ب) جِلْدًا، فَقُلْتُ لَهُ: «هَذَا مِمَّا لَا يُعَرِّجُ عَلَيْهِ أَحَدٌ لِطُولِهِ، فَلَوِ اخْتَصَرْتِهُ»، فَشَرَعَ فِي اختصاره، فهو يكتبه (ت) .

1 / 144