443

Histoire de Damas

تأريخ دمشق

Enquêteur

د سهيل زكار

Maison d'édition

دار حسان للطباعة والنشر

Édition

الأولى ١٤٠٣ هـ

Année de publication

١٩٨٣ م

Lieu d'édition

لصاحبها عبد الهادي حرصوني - دمشق

وفي يوم السبت السابع عشر من شعبان الموافق للتاسع من نيسان جاء رعد هائل مختلف من عدة جهات وبرق زائد وجلبات هائلة قبل الظهر ثم جاء مع ذلك مطر شديد الوقع وبرد هائل حكي بعض الثقات أنه وزن واحدةً من كبار البرد فكان وزنها في ناحية الغوطة والمرج ثمانية دراهم وكان آخرون وزنوا واحدةً فكانت سبعة عشر درهمًا وقتل كثيرًا من الطير وأتلف كثيرًا من الطير والزرع والثمار وفي يوم الأربعاء النصف من شوال وردت الأخبار من ناحية مصر بالحادثة الكائنة بمصر بين الأجناد بها بحيث قتل بينهم من الفريقين الخلق الكثير من الخيالة والرجالة على مضي ست ساعات من نهار يوم الأربعاء الحادي والعشرين من شوال جاءت رجفة هائلة ارتاعت لها القلوب ورجفت به الصدور
وفي يوم الجمعة الثالث والعشرين من شوال من السنة في غداته ظهرت الحادثة المدبرة على الأمير شهاب الدين محمود بن تاج الملوك بن ظهير الدين أتابك وقتله في فراشه وهو في نومه في ليلة الجمعة المذكورة بيد غلمانه الملاعين البغش الأرمني الذي اصطنعه وقربه إليه واعتمد في اشغاله عليه ويوسف الخادم الذي وثق به في نومه لديه والخركاوي الفراش الراقد حواليه ووقوع الزحف عند اشتهار هذا الخبر إلى كاتبه النفيس أبي طالب عقيل بن حيدرة مستوفي ديوان المعاملات وقتله في الطريق عند أخذه من الدار التي لجأ إليها واختفى عند هروبه فيها. وكان هؤلاء الثلاثة النفر الجناة الملاعين يبيتون حول سريره فلما قرر معهم هذا الأمر رقدوا في

1 / 421