29

Histoire de Tabari

تاريخ الطبري

Enquêteur

محمد أبو الفضل إبراهيم [ت ١٩٨٠ م]

Maison d'édition

دار المعارف بمصر

Édition

الثانية ١٣٨٧ هـ

Année de publication

١٩٦٧ م

إِنَّكُمْ تَسْأَلُونَ بَعْدِي عَنْ كُلِّ شَيْءٍ، حَتَّى يَقُولُ الْقَائِلُ: هَذَا اللَّهُ خَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فمن ذا خلقه!] .
حدثنى على، حَدَّثَنَا زَيْدٌ، عَنْ جَعْفَرٍ، قَالَ: قَالَ يَزِيدُ بْنُ الأَصَمِّ:
حَدَّثَنِي نَجَبَةُ بْنُ صَبِيغٍ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي هُرَيْرَةَ فَسَأَلُوهُ عَنْ هَذَا فَكَبَّرَ وَقَالَ:
مَا حَدَّثَنِي خَلِيلِي بِشَيْءٍ إِلا قَدْ رَأَيْتُهُ- أَوْ أَنَا أَنْتَظِرُهُ قَالَ جَعْفَرٌ: فَبَلَغَنِي أَنَّهُ قَالَ: إِذَا سَأَلَكُمُ النَّاسُ عَنْ هذا فقولوا: الله خالق كل شيء، والله كَانَ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ، وَاللَّهُ كَائِنٌ بَعْدَ كُلِّ شَيْءٍ.
فَإِذَا كَانَ مَعْلُومًا أَنَّ خَالِقَ الأَشْيَاءِ وَبَارِئَهَا كَانَ وَلا شَيْءَ غَيْرَهُ، وَأَنَّهُ أَحْدَثَ الأَشْيَاءَ فَدَبَّرَهَا، وَأَنَّهُ قَدْ خَلَقَ صُنُوفًا مِنْ خَلْقِهِ قَبْلَ خَلْقِ الأَزْمِنَةِ وَالأَوْقَاتِ، وَقَبْلَ خَلْقِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ اللَّذَيْنِ يُجْرِيهِمَا فِي أَفْلاكِهِمَا، وَبِهِمَا عُرِفَتِ الأَوْقَاتِ وَالسَّاعَاتِ، وَأُرِّخَتِ التَّأْرِيخَاتِ، وَفُصِلَ بين الليل والنهار، فلنقل: فيم ذَلِكَ الْخَلْقُ الَّذِي خُلِقَ قَبْلَ ذَلِكَ؟ وَمَا كان اوله؟

1 / 31