============================================================
من جميع الجهات، لم يمكن ان تختلف افعاها فتكون فيها أشياء مختلفة وإنما اخرجهم الى ذلك انكارهم للعلم والحياة في المدئر. فان من عبد المدبر عالما حيا، فغير ممتنع عنده ان يخلق بالعلم والحياة الأشياء المختلفة المتضادة . وفيما يشيهد به ظاهر الحق عليها - ما يزيل قولهم (199) ويبطل مذهبهم، مع ان كثيرا من رؤوس الفلاسفة وكبار علمائها لما آدقوا النظر وجودوا القياس قد اضطروا الى الاقرار بالمدبر الواحد. إلا أن فيهم من أبى فيه عن اسم العلم (1) ، وقال : هو العلة التي منها الخلق. ومنهم من قال : لم يزل المعلول مع العلة. والحق شاهد بآن العالم مبدع بختث، وان خالقه قديم أزلي تبارك (1) وتعالى.
وقد قال بعض المجوس عند احتجاجه عليهم في الأوتان إن تلك الأوثان إنما هي اعوان الخالق ومعبوده . (غير اننا ما) (1) وجدنا اهل القياس الصحيح إلا مجتمعين على ان المدير واحد، يختلفون في عبادته ويتناكرون في صفته ما لا يختلفون في وحدانيته، ويتناكرون في توحيده على اقصى ما يدرك العقل الانساني وحيت ينفذ بالانسان عقله ويجسر به نظره . فالواجب عليه تقليد كتاب الله ليسمع من الله ما به يعرف الله ، وأنه مبئل الأزمان ومقلب الأحوال ، ومالك الأملاك ، والمكافى على الحسنات والسيئات. هو الذي آسس ملك رومة، وآنشأه من آضعف الأسباب وأوهنها ، وابتدأه بأسقط الملوك وأوضعهم. ثم نماه بأكابر الأمراء وحكماء الوزراء.
واكتمل حتى اذا احتوى على جميع بلد اسية وافريقية وأوربة، وخلصت مملكة ذلك للملك القوى المقتدر الرحيم قيصر اكتبيان اغشت، الذي خضعت له القبائل كلها: بين راغب وراهب، ودانت له الدنيا واتفقت آجناسها وتسالمت آممها وتوادعت قبائلها واثتلفت أشتانها والتحمت شعوبها بتظاهر (نعم) (2) الله للجاهلين به ، وادرع (2) شخصا انسانيا ليقتدى الناس به فيما شرعه وندب اليه؛ وأظهر مع ذلك المعجزات الدالة على ربوبيته والآيات الشاهدة بالاهيته، لكيا ان صد فريق من الناس عن (1) غير واشحة في المغطوط.
(1) ملوس: (3) عند هذا الموضع في اطحامش تحليق يرد فبه كاتيه على من يقول ان الله اترع (حاتخذ) شخصأ اتسانيأ هو عيسى بن مريمء ويورد قول المسلمين في المسيح واله *رسول الله وكلمته القاها الى مريم وروح مند ، فآمنوا باله ورسوله ولا تقولوا ثلاثة سبحانه ان يكون له ولد . الخ. والتعليقة بخط يختلف عن خط المخطوط، وان كان بخط اندلسي او
380
Page 382