950

حدثني علي بن سهل قال حدثنا الوليد بن مسلم قال أخبرني ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب أن المسلمين لما فتحوا مصر غزوا نوبة مصر فقفل المسلمون بالجراحات وذهاب الحدق من جودة الرمي فسموا رماة الحدق فلما ولي عبدالله بن سعد بن أبي سرح مصر ولاه إياها عثمان بن عفان رضي الله عنه صالحهم على هدية عدة رؤوس منهم يؤدونهم إلى المسلمين في كل سنة ويهدي إليهم المسلمون في كل سنة طعاما مسمى وكسورة من نحو ذلك قال علي قال الوليد قال ابن لهيعة وأمضى ذلك الصلح عثمان ومن بعده من الولاة والأمراء وأقره عمر بن عبدالعزيز نظرا منه للمسلمين وإبقاء عليهم قال سيف ولما كان ذو القعدة من سنة ست عشرة وضع عمر رضي الله عنه مسالح مصر على السواحل كلها وكان داعية ذلك أن هرقل أغزى مصر والشأم في البحر ونهد لأهل حمص بنفسه وذلك لثلاث سنين وستة أشهر من إمارة عمر رضي الله عنه قال أبو جعفر وفي هذه السنة أعني سنة عشرين غزا أرض الروم أبو بحرية الكندي عبدالله بن قيس وهو أول من دخلها فيما قيل وقيل أول من دخلها ميسرة بن مسروق العبيسي فسلم وغنم قال وقال الواقدي وفي هذه السنة عزل قدامة بن مظعون عن البحرين وحده في شرب الخمر وفيها استعمل عمر أبا هريرة على البحرين واليمامة قال وفيها تزوج عمر فاطمة بنت الوليد أم عبدالرحمن بن الحارث بن هشام قال وفيها توفي بلال بن رباح رضي الله عنه ودفن في مقبرة دمشق وفيها عزل عمر سعدا عن الكوفة لشكايتهم إياه وقالوا لا يحسن يصلي وفيها قسم عمر خيبر بين المسلمين وأجلى اليهود منها بعث أبا حبيبة إلى فدك فأقام لهم نصف فأعطاهم ومضى إلى وادي القرى فقسمها وفيها أجلى يهود نجران إلى الكوفة فيما زعم الواقدي قال الواقدي وفي هذه السنة أعني سنة عشرين دون عمر رضي الله عنه الدواوين قال أبو جعفر قد ذكرنا قول من خالفه وفيها بعث عمر رضي الله عنه علقمة بن مجزز المدلجي إلى الحبشة في البحر وذلك أن الحبشة كانت تطرفت فيما ذكر طرفا من أطراف الإسلام فأصيبوا فجعل عمر على نفسه ألا يحمل في البحر أحدا أبدا وأما أبو معشر فإنه قال فيما حدثني أحمد بن ثابت عمن ذكره عن إسحاق بن عيسى عنه كانت غزوة الأساودة في البحر سنة إحدى وثلاثين قال الواقدي وفيها مات أسيد بن الحضير في شعبان وفيها ماتت زينب بنت جحش وحج في هذه السنة عمر رضي الله عنه وكانت عماله في هذه السنة على الأمصار عماله عليها في السنة التي قبلها إلا من ذكرت أنه عزله واستبدل به غيره وكذلك قضاته فيها كانوا القضاة الذين كانوا في السنة التي قبلها

Page 517