928

حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق عن رجل عن أبي قلابة عبدالله بن زيد الجرمي أنه كان يقول بلغني هذا من قول أبي عبيدة وقول معاذ بن جبل إن هذا الوجع رحمة بكم ودعوة نبيكم وموت الصالحين قبلكم فكنت أقول كيف دعا به رسول الله صلى الله عليه وسلم لأمته حتى حدثني بعض من لا أتهم عن رسول الله أنه سمعه منه وجاءه جبريل عليه السلام فقال إن فناء أمتك يكون بالطعن أو الطاعون فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اللهم فناء الطاعون فعرفت أنها التي كان قال أبو عبيدة ومعاذ حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن محمد بن إسحاق قال ولما انتهى إلى عمر مصاب أبي عبيدة ويزيد بن أبي سفيان أمر معاوية بن أبي سفيان على جند دمشق وخراجها وأمر شرحبيل بن حسنة على جند الأردن وخراجها وأما سيف فإنه زعم أن طاعون عمواس كان في سنة سبع عشرة كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن أبي عثمان وأبي حارثة والربيع بإسنادهم قالوا كان ذلك الطاعون يعنون طاعون عمواس موتانا لم ير مثله طمع له العدو في المسلمين وتخوفت له قلوب المسلمين كثر موته وطال مكثه مكث أشهرا حتى تكلم في ذلك الناس كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن عبدالله بن سعيد عن أبي سعيد قال أصاب البصرة من ذلك موت ذريع فأمر رجل من بني تميم غلاما له أعجميا أن يحمل ابنا له صغيرا ليس له ولد غيره على حمار ثم يسوق به إلى سفوان حتى يلحقه فخرج في آخر الليل ثم اتبعه وقد أشرف على سفوان ودنا من ابنه وغلامه فرفع الغلام عقيرته يقول ... لن يعجزوا الله على حمار ... ولا على ذي غرة مطار ... قد يصبح الموت أمام الساري ...

فسكت حتى انتهى إليهم فإذا هم هم قال ويحك ماقلت قال ما أدري قال ارجع فرجع بابنه وعلم أنه قد أسمع آية وأريها قال وعزم رجل على الخروج إلى أرض بها الطاعون فتردد بعدما طعن فإذا غلام له أعجمي يحدو به ... يأيها المشعر هما لا تهم ... إنك إن تكتب لك الحمى تحم ...

وفي هذه السنة أعني سنة سبع عشرة كان خروج عمر إلى الشأم الخرجة الأخيرة فلم يعد إليها بعد ذلك في قول سيف وأما ابن إسحاق فقد مضى ذكره

ذكر الخبر عن سيف في ذلك والخبر عما ذكره عن عمر في خرجته تلك

أنه أحدث في مصالح المسلمين

Page 489