Histoire des prophètes et des rois
تاريخ الطبري
كتب إلي السري عن شعيب عن سيف بن عمر عن محمد بن عبدالله بن سواد وطلحة بن الأعلم وزياد بن سرجس الأحمري بإسنادهم قالوا أول ما عمل به عمر أن ندب الناس مع المثنى بن حارثة الشيباني إلى أهل فارس قبل صلاة الفجر من الليلة التي مات فيها أبو بكر رضي الله عنه ثم أصبح فبايع الناس وعاد فندب الناس إلى فارس وتتابع الناس على البيعة ففرغوا في ثلاث كل يوم يندبهم فلا ينتدب أحد إلى فارس وكان وجه فارس من أكره الوجوه إليهم وأثقلها عليهم لشدة سلطانهم وشوكتهم وعزهم وقهرهم الأمم قالوا فلما كان اليوم الرابع عاد فندب الناس إلى العراق فكان أول منتدب أبو عبيد بن مسعود وسعد بن عبيد الأنصاري حليف بني فزارة هرب يوم الجسر فكانت الوجوه تعرض عليه بعد ذلك فيأبى إلا العراق ويقول إن الله جل وعز اعتد علي فيها بفرة فلعله أن يرد علي فيها كرة وتتابع الناس كتب إلي السري بن يحيى عن شعيب عن سيف عن سهل بن يوسف عن القاسم بن محمد قال وتكلم المثنى بن حارثة فقال يا أيها الناس لا يعظمن عليكم هذا الوجه فإنا قد تبحبحنا ريف فارس وغلبناهم على خير شقي السواد وشاطرناهم ونلنا منهم واجترأ من قبلنا عليهم ولها إن شاء الله ما بعدها وقام عمر رحمه الله في الناس فقال إن الحجاز ليس لكم بدار إلا على النجعة ولا يقوى عليه أهله إلا بذلك أين الطراء المهاجرون عن موعود الله سيروا في الأرض التي وعدكم الله في الكتاب أن يورثكموها فإنه قال ليظهره على الدين كله والله مظهر دينه ومعز ناصره ومولي أهله مواريث الأمم أين عباد الله الصالحون فكان أول منتدب أبو عبيد بن مسعود ثم ثنى سعد بن عبيد أو سليط بن قيس فلما اجتمع ذلك البعث قيل لعمر أمر عليهم رجلا من السابقين من المهاجرين والأنصار قال لا والله لا أفعل إن الله إنما رفعكم بسبقكم وسرعتكم إلى العدو فإذا جبنتم وكرهتم اللقاء فأولى بالرياسة منكم من سبق إلى الدفع وأجاب إلى الدعاء والله لا أؤمر عليهم إلا أولهم انتدابا ثم دعا أبا عبيد وسليطا وسعدا فقال أما إنكما لو سبقتماه لوليتكما ولأدركتما بها إلى مالكما من القدمة فأمر أبا عبيد على الجيش وقال لأبي عبيد اسمع من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وأشركهم في الأمر ولا تجتهد مسرعا حتى تتبين فإنها الحرب والحرب لا يصلحها إلا الرجل المكيث الذي يعرف الفرصة والكف وقال رجل من الأنصار قال عمر رضي الله عنه لأبي عبيد إنه لم يمنعني أن أؤمر سليطا إلا سرعته إلى الحرب وفي التسرع إلى الحرب ضياع إلا عن بيان والله لولا سرعته لأمرته ولكن الحرب لا يصلحها إلا المكيث كتب إلي السري بن يحيى عن شعيب بن إبراهيم عن سيف بن عمر عن المجالد عن الشعبي قال قدم المثنى بن حارثة على أبي بكر سنة ثلاث عشرة فبعث معه بعثا قد كان ندبهم ثلاثا فلم ينتدب له أحد حتى انتدب له أبو عبيد ثم سعد بن عبيد وقال أبو عبيد حين انتدب أنا لها وقال سعد أنا لها لفعلة فعلها وقال سليط فقيل لعمر أمر عليهم رجلا له صحبة فقال عمر إنما فضل الصحابة بسرعتهم إلى العدو وكفايتهم من أبى فإذا فعل فعلهم قوم واثاقلوا كان الذين ينفرون خفافا وثقالا أولى بها منهم والله لا أبعث عليهم إلا أولهم انتدابا فأمر أبا عبيد وأوصاه بجنده كتب إلي السري بن يحيى عن شعيب بن إبراهيم عن سيف بن عمر عن سهل عن القاسم ومبشر عن سالم قال كان أول بعث بعثه عمر بعث أبي عبيد ثم بعث يعلى بن أمية إلى اليمن وأمره بإجلاء أهل نجران لوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه بذلك ولوصية أبي بكر رحمه الله بذلك في مرضه وقال ائتهم ولا تفتنهم عن دينهم ثم أجلهم من أقام منهم على دينه وأقرر المسلم وامسح أرض كل من تجلي منهم ثم خيرهم البلدان وأعلمهم أنا نجليهم بأمر الله ورسوله ألا يترك بجزيرة العرب دينان فليخرجوا من أقام على دينه منهم ثم نعطيهم أرضا كأرضهم إقرارا لهم بالحق على أنفسنا ووفاء بذمتهم فيما أمر الله من ذلك بدلا بينهم وبين جيرانهم من أهل اليمن وغيرهم فيما صار لجيرانهم بالريف
خبر النمارق
Page 362