Histoire des prophètes et des rois
تاريخ الطبري
وقد نزل ربيعة بن بجير التغلبي الثني والبشر غضبا لعقة وواعد روزبه وزرمهر والهذيل فلما أصاب خالد أهل المصيخ بما أصابهم به تقدم إلى القعقاع وإلى أبي ليلى بأن يرتحلا أمامه وواعدهما الليلة ليفترقوا فيها للغارة عليهم من ثلاثة أوجه كما فعل بأهل المصيخ ثم خرج خالد من المصيخ فنزل حوران ثم الرنق ثم الحماة وهي اليوم لبني جنادة بن زهير من كلب ثم الزميل وهو البشر والثني معه وهما اليوم شرقي الرصافة فبدأ بالثني واجتمع هو وأصحابه فبيته من ثلاثة أوجه بياتا ومن اجتمع له وإليه ومن تأشب لذلك من الشبان فجردوا فيهم السيوف فلم يفلت من ذلك الجيش مخبر واستبى الشرخ وبعث بخمس الله إلى أبي بكر مع النعمان بن عوف بن النعمان الشيباني وقسم النهب والسبايا فاشترى علي بن أبي طالب عليه السلام بنت ربيعة بن بجير التغلبي فاتخذها فولدت له عمر ورقية وكان الهذيل حين نجا أوى إلى الزميل إلى عتاب بن فلان وهو بالبشر في عسكر ضخم فبيتهم بمثلها غارة شعواء من ثلاثة أوجه سبقت إليهم الخبر عن ربيعة فقتل منهم مقتلة عظيمة لم يقتلوا قبلها مثلها وأصابوا منهم ما شاؤوا وكانت على خالد يمين ليبغتن تغلب في دارها وقسم خالد فيئهم في الناس وبعث الأخماس إلى أبي بكر مع الصباح بن فلان المزني وكانت في الأخماس ابنة مؤذن النمري وليلى بنت خالد وريحانة بنت الهذيل بن هبيرة ثم عطف خالد من البشر إلى الرضاب وبها هلال بن عقة وقد ارفض عنه أصحابه حين سمعوا بدنو خالد وانقشع عنها هلال فلم يلق كيدا بها
حديث الفراض
ثم قصد خالد بعد الرضاب وبغتته تغلب إلى الفراض والفراض تخوم الشأم والعراق والجزيرة فأفطر بها رمضان في تلك السفرة التي اتصلت له فيها الغزوات والأيام ونظمن نظما أكثر فيهن الرجاز إلى ما كان قبل ذلك منهن كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد وطلحة وشاركهما عمرو بن محمد عن رجل من بني سعد عن ظفر بن دهى والمهلب بن عقبة قالوا فلما اجتمع المسلمون بالفراض حميت الروم واغتاظت واستعانوا بمن يليهم من مسالح أهل فارس وقد حموا واغتاظوا واستمدوا تغلب وإياد والنمر فأمدوهم ثم ناهدوا خالدا حتى إذا صار الفرات بينهم قالوا إما أن تعبروا إلينا وإما أن نعبر إليكم قال خالد بل اعبروا إلينا قالوا فتنحوا حتى نعبر فقال خالد لا نفعل ولكن اعبروا أسفل منا وذلك للنصف من ذي القعدة سنة اثنتي عشرة فقالت الروم وفارس بعضهم لبعض احتسبوا ملككم هذا رجل يقاتل على دين وله عقل وعلم ووالله لينصرن ولنخذلن ثم لم ينتفعوا بذلك فعبروا أسفل من خالد فلما تتاموا قالت الروم امتازوا حتى نعرف اليوم ما كان من حسن أو قبيح من أينا يجيء ففعلوا فاقتتلوا قتالا شديدا طويلا ثم إن الله عز وجل هزمهم وقال خالد للمسلمين ألحوا عليهم ولا ترفهوا عنهم فجعل صاحب الخيل يحشر منهم الزمرة برماح أصحابه فإذا جمعوهم قتلوهم فقتل يوم الفراض في المعركة وفي الطلب مائة ألف وأقام خالد على الفراض بعد الوقعة عشرا ثم أذن في القفل إلى الحيرة لخمس بقين من ذي القعدة وأمر عاصم بن عمرو أن يسير بهم وأمر شجرة بن الأعز أن يسوقهم وأظهر خالد أنه في الساقة
حجة خالد
Page 328