820

... لما رأيت ملوك حمير أعرضت ... كالرجل خان الرجل عرق نسائها ... يممت راحلتي أمام محمد ... أرجو فواضلها وحسن ثنائها ... وقال له رسول ا لله صلى الله عليه وسلم فيما قال له هل سائك ما لقي قومك يوم الرزم يا فروة أوسرك قال ومن يصب في قومه بمثل الذي أصبت به في قومي يوم الرزم إلا ساءه ذلك وكان يوم الرزم بينهم وبين همدان على يغوث وثن كان يكون في هؤلاء مرة وفي هؤلاء مرة فأرادت مراد أن تغلبهم عليه في مرتهم فقتلتهم همدان ورئيسهم الأجدع أبو مسروق فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما إن ذلك لم يزدهم في الإسلام إلا خيرا فقال قد سرني إذ كان ذلك فاستعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم على صدقات مراد ومن نازلهم أو نزل دارهم وكان عمرو بن معديكرب قد فارق قومه سعد العشيرة في بني زبيد وأخلافها وانحاز إليهم وأسلم معهم فكان فيهم فلما ارتد العنسي واتبعه عوام مذحج اعتزل فروة فيمن أقام معه على الإسلام وارتد عمرو فيمن ارتد فخلفه العنسي فجعله بإزاء فروة فكان بحياله ويمتنع كل واحد منهما لمكان صاحبه من البراح فكانا يتهاديان الشعر فقال عمرو يذكر إمارة فروة ويعيبها ... وجدنا ملك فروة شر ملك ... حمارا ساف منخره بقذر ... وكنت إذا رأيت أبا عمير ... ترى الحولاء من خبث وغدر ...

فأجابه فروة ... أتاني عن أبي ثور كلام ... وقدما كان في البغال يجري ... وكان الله يبغضه قديما ... على ما كان من خبث وغدر ...

فبيناهم كذلك قدم عكرمة أبين وكتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن سهل عن القاسم وموسىبن الغصن عن ابن محيريز قال فخرج عكرمة من مهرة سائرا نحو اليمن حتى ورد أبين ومعه بشر كثير من مهرة وسعد بن زيد والأزد وناجية وعبدالقيس وحدبان من بني مالك بن كنانة وعمرو بن جندب من العنبر فجمع النخع بعد من أصاب من مدبريهم فقال لهم كيف كنتم في هذا الأمر فقالوا له كنا في الجاهلية أهل دين لا نتعاطى العرب بعضا من بعض فكيف بنا إذا صرنا إلى دين عرفنا فضله ودخلنا حبه فسأل عنهم فإذا الأمر كما قالوا ثبت عوامهم وهرب من كان فارق من خاصتهم واستبرأ النخع وحمير وأقام لاجتماعهم وأرز قيس بن عبد يغوث لهبوط عكرمة إلى اليمن إلى عمرو بن معديكرب فلما ضامه وقع بينهما تنازع فتعايرا فقال عمرو بن معديكرب يعير قيسا غدره بالأبناء وقتله داذويه ويذكر فراره من فيروز ... غدرت ولم تحسن وفاء ولم يكن ... ليحتمل الأسباب إلا المعود ... وكيف لقيس أن ينوط نفسه ... إذا ما جرى والمضرحي المسود ...

وقال قيس

... وفيت لقومي واحتشدت لمعشر ... أصابوا على الأحياء عمرا ومرثدا ... وكنت لدى الأبناء لما لقيتهم ... كأصيد يسمو بالعزازة أصيدا ...

وقال عمرو بن معديكرب

Page 298