Histoire des prophètes et des rois
تاريخ الطبري
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق قال ثم إن خالدا قدم بأكيدر على رسول الله صلى الله عليه وسلم فحقن له دمه وصالحه على الجزية ثم خلى سبيله فرجع إلى قريته رجع الحديث إلى حديث يزيد بن رومان الذي في أول غزوة تبوك قال فأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بتبوك بضع عشرة ليلة ولم يجاوزها ثم انصرف قافلا إلى المدينة فكان في الطريق ماء يخرج من وشل ما يروي الراكب والراكبين والثلاثة بواد يقال له وادي المشقق فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من سبقنا إلى ذلك الماء فلا يستقين منه شيئا حتى نأتيه قال فسبقه إليه نفر من المنافقين فاستقوا ما فيه فلما أتاه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقف عليه فلم ير فيه شيئا فقال من سبقنا إلى هذا الماء فقيل له يا رسول الله فلان وفلان فقال أو لم ننههم أن يستقوا منه شيئا حتى نأتيه ثم لعنهم رسول الله ودعا عليهم ثم نزل صلى الله عليه وسلم فوضع يده تحت الوشل فجعل يصب في يده ما شاء الله أن يصب ثم نضحه به ومسحه بيده ودعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بما شاء الله أن يدعو فانخرق من الماء كما يقول من سمعه إن له حسا كحس الصواعق فشرب الناس واستقوا حاجتهم منه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من بقي منكم ليسمعن بهذا الوادي وهو أخصب ما بين يديه وما خلفه ثم أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نزل بذي أوان بلد بينه وبين المدينة ساعة من نهار وكان اصحاب مسجد الضرار قد كانوا أتوه وهو يتجهز إلى تبوك فقالوا يا رسول الله إنا قد بنينا مسجدا لذي العلة والحاجة والليلة المطيرة والليلة الشاتية وإنا نحب أن تأتينا فتصلي لنا فيه فقال إني على جناح سفر وحال شغل أو كما قال رسول الله ولو قدمنا إن شاء الله أتيناكم فصلينا لكم فيه فلما نزل بذي أوان أياه خبر المسجد فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم مالك بن الدخشم أخا بني سالم بن عوف ومعن بن عدي أو أخاه عاصم بن عدي أخا بني العجلان فقال انطلقا إلى المسجد الظالم أهله فاهدماه وحرقاه فخرجا سريعين حتى أتيا بني سالم بن عوف وهم رهط مالك بن الدخشم فقال مالك لمعن أنظرني حتىأخرج إليك بنار من أهلي فدخل إلى أهله فأخذ سعفا من النخل فأشعل فيه نارا ثم خرجا يشتدان حتى دخلا المسجد وفيه أهله فحرقاه وهدماه وتفرقوا عنه ونزل فيهم من القرآن ما نزل والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا وتفريقا بين المؤمنين ( 1 ) إلى آخر القصة وكان الذين بنوه اثني عشر رجلا خذام بن خالد من بني عبيد بن زيد أحد بني عمرو بن عوف ومن داره أخرج مسجد الشقاق وثعلبة بن حاطب من بني عبيد وهو إلى بني أمية بن زيد ومعتب بن قشير من بني ضبيعة بن زيد وأبو حبيبة بن الأزعر من بني ضبيعة بن زيد وعباد بن حنيف أخو سهل بن حنيف من بني عمرو بن عوف وجارية بن عامر وابناه مجمع بن جارية وزيد بن جارية ونبتل بن الحارث من بني ضبيعة وبحزج وهو إلى بني ضبيعة وبجاد بن عثمان وهو من بني ضبيعة ووديعة بن ثابت وهو إلى بني أمية رهط أبي لبابة بن عبدالمنذر قال وقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وقد كان تخلف عنه رهط من المنافقين وتخلف أولئك الرهط من المسلمين من غير شك ولا نفاق كعب بن مالك ومرارة بن الربيع وهلال بن أمية فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يكلمن أحد أحدا من هؤلاء الثلاثة وأتاه من تخلف عنه من المنافقين فجعلوا يحلفون له ويعتذرون فصفح عنهم رسول الله ولم يعذرهم الله ولا رسوله واعتزل المسلمون كلام هؤلاء الثلاثة النفر حتى أنزل الله عز وجل قوله لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار إلى قوله وكونوا مع الصادقين ( 1 ) فتاب الله عليهم قال وقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة من تبوك في شهر رمضان وقدم عليه في ذلك الشهر وفد ثقيف وقد مضى ذكر خبرهم قبل قال وفي هذه السنة أعني سنة تسع وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن ابي طالب رضي الله عنه في سرية إلى بلاد طيء في ربيع الآخر فأغار عليهم فسبى وأخذ سيفين كانا في بيت الصنم يقال لأحدهما رسوب وللآخر المخذم وكان لهما ذكر كان الحارث بن أبي شمر نذرهما له وسبى أخت عدي بن حاتم قال أبو جعفر فأما الأخبار الواردة عن عدي بن حاتم عندنا بذلك فبغير بيان وقت وبغير ما قال الواقدي في سبي علي اخت عدي بن حاتم
حدثنا محمد بن المثنى قال حدثنا محمد بن جعفر قال حدثنا شعبة قال حدثنا سماك قال سمعت عباد بن حبيش يحدث عن عدي بن حاتم قال جاءت خيل رسول الله صلى الله عليه وسلم أوقال رسل رسول الله فأخذوا عمتي وناسا فأتوا بهم النبي صلى الله عليه وسلم قال فصفوا له قالت قلت يا رسول الله نأى الوافد وانقطع الوالد وأنا عجوز كبيرة ما بي من خدمة فمن علي من الله عليك يا رسول الله قال ومن وافدك قالت عدي بن حاتم قال الذي فر من الله ورسوله قالت فمن علي ورجل إلى جنبه ترى أنه علي عليه السلام قال سليه حملانا قال فسألته فأمر بها فأتتني فقالت لقد فعلت فعلة ما كان أبوك يفعلها قالت ائته راغبا وراهبا فقد أتاه فلان فأصاب منه وأتاه فلان فاصاب منه قال فأتيته فإذا عنده امرأة وصبيان أو صبي فذكر قربهم من النبي صلى الله عليه وسلم فعرفت أنه ليس بملك كسرى ولا قيصر فقال لي يا عدي بن حاتم ما أفرك أن يقال لا إله إلا الله فهل من إله إلا الله وما أفرك أن يقال الله أكبر فهل من شيء هو أكبر من الله فأسلمت فرأيت وجهه استبشر
Page 187