Histoire des prophètes et des rois
تاريخ الطبري
وحدثنا ابن بشار قال حدثنا يحيى بن سعيد وعبدالرحمن بن مهدي قالا حدثنا سفيان عن الأعمش عن مسلم البطين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال خلق آدم من ثلاثة من صلصال ومن حمإ ومن طين لازب فأما اللازب فالجيد وأما الحمأ فالحمئة وأما الصلصال فالتراب المدقق ويعني تعالى ذكره بقوله من صلصال من طين يابس له صلصلة والصلصلة الصوت وذكر أن الله تعالى ذكره لما خمر طينة آدم تركها أربعين ليلة وقيل أربعين عاما جسدا ملقى
ذكر من قال ذلك
حدثنا أبو كريب قال حدثنا عثمان بن سعيد قال حدثنا بشر بن عمارة عن أبي روق عن الضحاك عن ابن عباس قال أمر الله تبارك وتعالى بتربة آدم فرفعت فخلق آدم من طين لازب من حمإ مسنون قال وإنما كان حمأ مسنونا بعد التراب قال فخلق منه آدم بيده قال فمكث أربعين ليلة جسدا ملقى فكان إبليس يأتيه فيضربه برجله فيصلصل فيصوت قال فهو قول الله تبارك وتعالى من صلصال كالفخار ( 2 ) يقول كالشيء المنفرج الذي ليس بمصمت قال ثم يدخل في فيه ويخرج من دبره ويدخل في دبره ويخرج من فيه ثم يقول لست شيئا للصلصلة ولشيء ما خلقت ولئن سلطت عليك لأهلكنك ولئن سلطت علي لأعصينك
حدثني موسى بن هارون قال حدثنا عمرو بن حماد قال حدثنا أسباط عن السدي في خبر ذكره عن أبي مالك وعن أبي صالح عن ابن عباس وعن مرة الهمداني عن ابن مسعود وعن ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله للملائكة إني خالق بشر من طين فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين ( 2 ) فخلقه الله عز وجل بيديه لكيلا يتكبر إبليس عنه ليقول حين يتكبر تتكبر عما عملت بيدي ولم أتكبر أنا عنه فخلقه بشرا فكان جسدا من طين أربعين سنة من مقدار يوم الجمعة فمرت به الملائكة ففزعوا منه لما رأوه وكان أشدهم فزعا إبليس فكان يمر به فيضربه فيصوت الجسد كما يصوت الفخار تكون له صلصلة فذلك حين يقول من صلصال كالفخار ويقول لأمر ما خلقت ودخل من فيه وخرج من دبره فقال للملائكة لا ترهبوا من هذا فإن ربكم صمد وهذا أجوف لئن سلطت عليه لأهلكنه
وحدثنا عن الحسن بن بلال قال حدثنا حماد بن سلمة عن سليمان التيمي عن أبي عثمان النهدي عن سلمان الفارسي قال خمر الله تعالى طينة آدم عليه السلام أربعين يوما ثم جمعه بيديه فخرج طيبه بيمينه وخبيثه بشماله ثم مسح يديه إحداهما على الأخرى فخلط بعضه ببعض فمن ثم يخرج الطيب من الخبيث والخبيث من الطيب
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق قال يقال والله أعلم خلق الله آدم ثم وضعه ينظر إليه أربعين يوما قبل أن ينفخ فيه الروح حتى عاد صلصالا كالفخار ولم تمسه نار قال فلما مضى له من المدة ما مضى وهو طين صلصال كالفخار وأراد عز وجل أن ينفخ فيه الروح تقدم إلى الملائكة فقال لهم إذا نفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين
فلما نفخ فيه الروح أتته الروح من قبل رأسه فيما ذكر عن السلف قبلنا أنهم قالوه
ذكر من قال ذلك
Page 64