Histoire des prophètes et des rois
تاريخ الطبري
فانطلقوا حتى قدموا المدينة فوجدوها فيما يزعمون بخيبر فركبوا إليها حتى جاؤوها فسألوها وقص علهيا عبدالمطلب خبره خبر ابنه وما أراد به ونذره فيه فقالت لهم ارجعوا عني اليوم حتى يأتيني تابعي فأسأله فرجعوا عنها فلما خرجوا من عندها قام عبدالمطلب يدعو الله ثم غدوا عليها فقالت نعم قد جاءني الخبر كم الدية فيكم قالوا عشر من الإبل وكانت كذلك قالت فارجعوا إلى بلادكم ثم قربوا صاحبكم وقربوا عشرا من الإبل ثم اضربوا عليها وعليه بالقداح فإن خرجت على صاحبكم فزيدوا في الإبل حتى يرضى ربكم وإن خرجت على الإبل فانحروها فقد رضي ربكم ونجا صاحبكم
فخرجوا حتى قدموا مكة فلما أجمعوا لذلك من الأمر قام عبدالمطلب يدعو الله ثم قربوا عبدالله وعشرا من الإبل وعبدالمطلب في جوف الكعبة عند هبل يدعو الله فخرج القدح على عبدالله فزادوا عشرا فكانت الإبل عشرين وقام عبدالمطلب في مكانه ذلك يدعو الله ثم ضربوا فخرج السهم على عبدالله فزادوا عشرا من الإبل فكانت ثلاثين ثم لم يزالوا يضربون بالقداح ويخرج القدح على عبدالله فكلما خرج عليه زادوا من الإبل عشرا حتى ضربوا عشر مرات وبلغت الإبل مائة وعبدالمطلب قائم يدعو ثم ضربوا فخرج القدح على الإبل فقالت قريش ومن حضر قد انتهى رضا ربك يا عبدالمطلب فزعموا أن عبدالمطلب قال لا والله حتى أضرب عليها ثلاث مرات فضربوا على الإبل وعلى عبدالله وقام عبدالمطلب يدعو فخرج القدح علىالإبل ثم عادوا الثانية وعبدالمطلب قائم يدعو ثم عادوا الثالثة فضربوا فخرج القدح على الإبل فنحرت ثم تركت لا يصد عنها إنسان ولا سبع
ثم انصرف عبدالمطلب آخذا بيد ابنه عبدالله فمر فيما يزعمون على امرأة من بني أسد [ بن عبدالعزى بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر يقال لها أم قتال بنت نوفل بن أسد بن عبدالعزى وهي أخت ورقة بن نوفل بن أسد وهي عند الكعبة فقالت له حين نظرت إلى وجهه أين تذهب يا عبدالله قال مع أبي قالت لك عندي مثل الإبل التي نحرت عنك وقع علي الآن قال إن معي أبي ولا أستطيع خلافه ولا فراقه فخرج به عبدالمطلب حتى أتى به وهب بن عبد مناف ابن زهرة ووهب يومئذ سيد بني زهرة سنا وشرفا فزوجه آمنة بنت وهب وهي يومئذ أفضل امرأة في قريش نسبا وموضعا وهي لبرة بنت عبدالعزى بن عثمان بن عبدالدار بن قصي وبرة لأم حبيب بنت أسد بن عبدالعزى بن قصي وأم حبيب بنت أسد لبرة بنت عوف بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب بن لؤي فزعموا أنه دخل عليها حين ملكها مكانه فوقع عليها فحملت بمحمد صلى الله عليه وسلم ثم خرج من عندها حتى أتى المرأة التي عرضت عليه ما عرضت فقال لها مالك لا تعرضين علي اليوم ما كنت عرضت علي بالأمس فقالت له فارقك النور الذي كان معك بالأمس فليس لي بك اليوم حاجة وقد كانت تسمع من أخيها ورقة بن نوفل وكان قد تنصر واتبع الكتب حتى أدرك فكان فيما طلب من ذلك أنه كائن لهذه الأمة نبي من بني إسماعيل
Page 499