420

فلما قرأهما عمرو قال له ذو رعين قد كنت نهيتك عن قتل أخيك فعصيتني فلما أبيت علي وضعت هذا الكتاب عندك حجة لي عليك وعذرا لي عندك وتخوفت أن يصيبك إن أنت قتلته الذي اصابك فإن أردت بي ما أراك تصنع بمن كان أمرك بقتل أخيك كان هذا الكتاب نجاة لي عندك فتركه عمرو بن تبان أسعد فلم يقتله من بين أشراف حمير ورأى أن قد نصحه لو قبل منه نصيحته وقال عمرو بن تبان أسعد حين قتل من قتل من حمير وأهل اليمن ممن كان أمره بقتل أخيه حسان فقال ... شرينا النوم إذ عصبت علاب ... بتسهيد وعقد غير مين ... تنادوا عند غدرهم لباب ... وقد برزت معاذر ذي رعين ... قتلنا من تولى المكر منهم ... بواء بابن رهم غير دين ... قتلناهم بحسان بن رهم ... وحسان قتيل الثائرين ... قتلناهم فلا بقيا عليهم ... وقرت عند ذاكم كل عين ... عيون نوادب يبكين شجوا ... حرائر من نساء الفيلقين ... أوانس بالعشاء وهن حور ... إذا طلعت فروع الشعريين ... فنعرف بالوفاء إذا انتمينا ... ومن يغدر نباينه ببين ... فضلنا الناس كلهم جميعا ... كفضل الإبرزي على اللجين ... ملكنا الناس كلهم جميعا ... لنا الأسباب بعد التبعين ... ملكنا بعد داود زمانا ... وعبدنا ملوك المشرقين ... زبرنا في ظفار زبور مجد ... ليقرأه قروم القريتين ... فنحن الطالبون لكل وتر ... إذا قال المقاول أين أين سأشفي من ولاة المكر نفسي ... وكان المكر حينهم وحيني ... أطعتهم فلم أرشد وكانوا ... غواة أهلكوا حسبي وزيني ...

قال ثم لم يلبث عمرو بن تبان أسعد أن هلك

قال هشام بن محمد عمرو بن تبع هذا يدعى موثبان لأنه وثب على أخيه حسان بفرضة نعم فقتله قال وفرضة نعم رحبة طوق بن مالك وكانت نعم سرية تبع حسان بن أسعد

رجع الحديث إلى حديث ابن إسحاق قال فمرج أمر حمير عند ذلك وتفرقوا فوثب عليهم رجل من حمير لم يكن من بيوت المملكة منهم يقال له لخنيعة ينوف ذو شناتر فملكهم فقتل خيارهم وعبث ببيوت أهل المملكة منهم فقال قائل من حمير يذكر ما ضيعت حمير من أمرها وفرقت جماعتها ونفت من خيارها ... تقتل أبناها وتنفي سراتها ... وتبني بأيديهم لها الذل حمير ... تدمر دنياها بطيش حلومها ... وما ضيعت من دينها فهو أكثر ... كذاك القرون قبل ذاك بظلمها ... وإسرافها تأتي الشرور فتخسر ...

Page 433