Histoire des prophètes et des rois
تاريخ الطبري
حدثني المثنى حدثنا أبو صالح قال حدثني أبو معشر عن سعيد بن أبي سعيد عن عبدالله بن سلام قال إن الله تعالى خلق السموات في الخميس والجمعة وفرغ في آخر ساعة من يوم الجمعة فخلق فيها آدم على عجل فتلك الساعة التي تقوم فيها الساعة حدثني تميم بن المنتصر قال أخبرنا إسحاق عن شريك عن غالب بن غلاب عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس قال إن الله تعالى خلق مواضع الأنهار والشجر يوم الأربعاء وخلق الطير والوحوش والهوام والسباع يوم الخميس وخلق الإنسان يوم الجمعة ففرع من خلق كل شيء يوم الجمعة
وهذا الذي قاله من ذكرنا قوله من أن الله عز وجل خلق السموات والملائكة وآدم في يوم الخميس والجمعة هو الصحيح عندنا للخبر الذي حدثنا به هناد بن السري قال حدثنا أبو بكر بن عباش عن أبي سعد البقال عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال هناد وقرأت سائر الحديث قال وخلق يوم الخميس السماء وخلق يوم الجمعة النجوم والشمس والقمر والملائكة إلى ثلاث ساعات بقيت منه فخلق في أول ساعة من هذه الثلاث ساعات الآجال من يحيا ومن يموت وفي الثانية ألقى الآفة على كل شيء مما ينتفع به الناس وفي الثالثة آدم وأسكنة الجنة وأمر إبليس بالسجود وأخرجه منها في آخر ساعة
حدثني القاسم بن بشر بن معروف والحسين بن علي الصدائي قالا حدثنا حجاج قال ابن جريج أخبرني إسماعيل بن أمية عن أيوب بن خالد عن عبدالله بن رافع مولى أم سلمة عن أبي هريرة قال أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي فقال وبث فيها يعني في الأرض الدواب يوم الخميس وخلق آدم بعد العصر من يوم الجمعة آخر خلق في آخر ساعة من ساعات الجمعة فيما بين العصر إلى الليل
فإذا كان الله تعالى ذكره خلق الخلق من لدن ابتداء خلق السموات والأرض إلى حين فراغه من خلق جميعهم في ستةأيام وكان كل يوم من الأيام الستة التي خلقهم فيها مقداره ألف سنة من أيام الدنيا وكان بين ابتدائه في خلق ذلك وخلق القلم الذي أمره بكتابة كل ما هو كائن إلى قيام الساعة ألف عام وذلك يوم من أيام الآخرة التي قدر اليوم الواحد منها ألف عام من أيام الدنيا كان معلوما أن قدر مدة ما بين أول ابتداء ربنا عز وجل في خلق ما خلق من خلقه إلى الفراغ من آخرهم سبعة آلاف عام يزيد إن شاء الله شيئا أو ينقص شيئا على ما قد روينا من الآثار والأخبار التي ذكرناها وتركنا ذكر كثير منها كراهة إطالة الكتاب بذكرها
وإذا كان ذلك كذلك وكان صحيحا أن مدة ما بين فراغ ربنا تعالى ذكره من خلق جميع خلقه إلى وقت فناء جميعهم بما قد دللنا قبل واستشهدنا من الشواهد وبما سنشرح فيما بعد سبعة آلاف سنة تزيد قليلا أو تنقص قليلا كان معلوما بذلك أن مدة ما بين أول خلق خلقه الله تعالى إلى قيام الساعة وفناء جميع العالم أربعة عشر ألف عام من أعوام الدنيا وذلك أربعة عشر يوما من أيام الآخرة سبعة أيام من ذلك وهي سبعة آلاف عام من أعوام الدنيا مدة ما بين أول ابتداء الله جل وتقدس في خلق أول خلقه إلى فراغه من خلق آخرهم وهو آدم أبو البشر صلوات الله عليه وسبعة أيام أخر وهي سبعة آلاف عام من أعوام الدنيا من ذلك مدة ما بين فراغه جل تناؤه من خلق آخر خلقه وهو آدم إلى فناء آخرهم وقيام الساعة وعود الأمر إلى ما كان عليه قبل أن يكون شيء غير القديم البارىء الذي له الخلق والأمر الذي كان قبل كل شيء فلا شيء كان قبله والكائن بعد كل شيء فلا شيء يبقى غير وجهه الكريم
Page 42