Histoire des prophètes et des rois
تاريخ الطبري
وأما ابن إسحاق فإنه قال ما حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق قال خرج موسى لما بعثه الله عز وجل حتى قدم مصر على فرعون هو وأخوه هارون حتى وقفا على باب فرعون يلتمسان الإذن عليه وهما يقولان إنا رسولا رب العالمين فآذنوا بنا هذا الرجل فمكثا فيما بلغنا سنتين يغدوان على بابه ويروحان لا يعلم بهما ولا يجترئ أحد على أن يخبره بشأنهما حتى دخل عليه بطال له يلعبه ويضحكه فقال له أيها الملك إن على الباب رجلا يقول قولا عجيبا يزعم أن له إلها غيرك قال أدخلوه فدخل ومعه هارون أخوه وبيده عصاه فلما وقف على فرعون قال له إني رسول رب العالمين فعرفه فرعون فقال ألم نربك فينا وليدا ولبثت فينا من عمرك سنين وفعلت فعلتك التي فعلت وأنت من الكافرين قال فعلتها إذا وأنا من الضالين أي خطأ لا أريد ذلك ثم أقبل عليه موسى ينكر عليه ما ذكر من يده عنده فقال وتلك نعمة تمنها علي أن عبدت بني إسرائيل أي اتخذتهم عبيدا تنزع أبناءهم من أيديهم فتسترق من شئت وتقتل من شئت إني إنما صيرني إلى بيتك وإليك ذلك قال فرعون وما رب العالمين ( 6 ) أي يستوصفه إلهه الذي أرسله إليه أي ما إلهك هذا قال رب السموات والأرض وما بينهما إن كنتم موقنين قال لمن حوله من ملئه ألا تستمعون أي إنكارا لما قال ليس له إله غيري قال ربكم ورب آبائكم الأولين الذي خلق آباءكم الأولين وخلفكم من آبائكم قال فرعون إن رسولكم الذي أرسل إليكم لمجنون أي ما هذا بكلام صحيح إذ يزعم أن لكم إلها غيري قال رب المشرق والمغرب وما بينهما إن كنتم تعقلون أي خالق المشرق والمغرب وما بينهما من الخلق إن كنتم تعقلون قال لئن اتخذت ألها غيري لتعبد غيري وتترك عبادتي لأجعلنك من المسجونين قال أولو جئتك بشيء مبين ( 1 ) أي بما تعرف بها صدقي وكذبك وحقي وباطلك قال فأت به إن كنت من الصادقين فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين ( 1 ) فملأت ما بين سماطي فرعون فاتحة فاها قد صار محجنها عرفا على ظهرها فارفض عنها الناس وحال فرعون عن سريره ينشده بربه ثم أدخل يده في جيبه فأخرجها بيضاء مثل الثلج ثم ردها كهيئتها وأدخل موسى يده في جيبه فصارت عصا في يده يده بين شعبتيها ومحجنها في أسفلها كما كانت وأخذ فرعون بطنه وكان فيما يزعمون يمكث الخمس والست ما يلتمس المذهب يريد الخلاء كما يلتمسه الناس وكان ذلك مما زين له أن يقول ما يقول إنه ليس من الناس بشبه
Page 242