Histoire des prophètes et des rois
تاريخ الطبري
حدثني إسماعيل بن الهيثم أبو العالية قال حدثنا أبو قتيبة عن حماد بن سلمة عن أبي جمرة عن ابن عباس قال اسم أبي امرأة موسى يثرى رجع الحديث إلى حديث السدي فلما قضى موسى الأجل وسار بأهله فضل الطريق قال عبدالله بن عباس كان في الشتاء ورفعت له نار فلما ظن أنها نار وكانت من نور الله قال لأهله امكثوا إني آنست نارا لعلي آتيكم منها بخبر فإن لم أجد خبرا أتيتكم منها بشهاب قبس لعلكم تصطلون قال من البرد فلما أتاها نودي من شاطئ الوادي الأيمن في البقعة المباركة من الشجرة ( 1 ) أن بورك من في النار ومن حولها ( 2 ) فلما سمع موسى النداء فزع وقال الحمد لله رب العالمين فنودي يا موسى إني أنا الله رب العالمين ( 3 ) وما تلك بيمينك يا موسى قال هي عصاي أتوكأ عليها وأهش بها على غنمي يقول أضرب بها الورق فيقع للغنم من الشجر ولي فيها مآرب أخرى يقول حوائج أخرى أحمل عليها المزود والسقاء فقال له ألقها يا موسى فألقاها فإذا هي حية تسعى ( 4 ) فلما رآها تهتز كأنها جان ولى مدبرا ولم يعقب يقول لم ينتظر فنودي يا موسى لا تخف إني لا يخاف لدي المرسلون ( 5 ) أقبل ولا تخف إنك من الآمنين ( 6 ) واضمم إليك جناحك من الرهب فذانك برهانان من ربك ( 6 ) العصا واليد آيتان فذلك حين يدعو موسى ربه فقال رب إني قتلت منه نفسا فأخاف أن يقتلون وأخي هارون هو أفصح مني لسانا فأرسله معي ردءا يصدقني يقول كيما يصدقني إني أخاف أن يكذبون ( 6 ) قال ولهم علي ذنب فأخاف أن يقتلون يعني بالقتيل قال سنشد عضدك بأخيك ونجعل لكما سلطانا والسلطان الحجة فلا يصلون إليكما بآياتنا أنتما ومن اتبعكما الغالبون ( 6 ) فأتيا فرعون فقولا إنا رسول رب العالمين ( 7 )
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة فلما قضى موسى الأجل خرج فيما ذكر لي ابن إسحاق عن وهب بن منبه اليماني فيما ذكر له عنه ومعه غنم له ومعه زند له وعصاه في يده يهش بها على غنمه نهاره فإذا أمسى اقتدح بزنده نارا فبات عليها هو وأهله وغنمه فإذا أصبح غدا بأهله وبغنمه يتوكأ على عصاه وكانت كما وصف لي عن وهب بن منبه ذات شعبتين في رأسها ومحجن في طرفها
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق عمن لا يتهم من أصحابه أن كعب الأحبار قدم مكة وبها عبدالله بن عمرو بن العاص فقال كعب سلوه عن ثلاث فإن أخبركم فإنه عالم سلوه عن شيء من الجنة وضعه الله للناس في الأرض وسلوه ما أول ما وضع في الأرض وما أول شجرة غرست في الأرض فسئل عبدالله عنها فقال أما الشيء الذي وضعه الله للناس في الأرض من الجنة فهو هذا الركن الأسود وأما أول ما وضع في الأرض فبرهوت باليمن يرده هام الكفار وأما أول شجرة غرسها الله في الأرض فالعوسجة التي اقتطع منها موسى عصاه فلما بلغ ذلك كعبا قال صدق الرجل عالم والله
Page 239