Histoire des prophètes et des rois
تاريخ الطبري
حدثني يونس قال أخبرنا ابن وهب قال قال ابن زيد في قوله وتأتون في ناديكم المنكر قال ناديهم المجالس والمنكر عملهم الخبيث الذي كانوا يعملونه كانوا يعترضون الراكب فيأخذونه فيركبونه وقرأ أتأتون الفاحشة وأنتم تبصرون ( 1 ) وقرأ ما سبقكم بها من أحد من العالمين ( 2 )
وقد حدثنا ابن وكيع قال حدثنا إسماعيل بن علية عن ابن أبي نجيح عن عمرو بن دينار قوله ما سبقكم بها من أحد من العالمين ما نزا ذكر على ذكر حتى كان قوم لوط
قال أبو جعفر والصواب من القول في ذلك عندي قول من قال عنى بالمنكر الذي كانوا يأتونه في ناديهم في هذا الموضع حذفهم من مر بهم وسخريتهم منه للخبر الوارد بذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي حدثناه أبو كريب وابن وكيع قالا حدثنا أبو أسامة عن حاتم بن أبي صغيرة عن سماك بن حرب عن أبي صالح مولى أم هانئ عن أم هانئ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى وتأتون في ناديكم المنكر قال كانوا يحذفون أهل الطريق ويسخرون منهم وهو المنكر الذي كانوا يأتونه
حدثنا أحمد بن عبدة الضبي قال حدثنا سليمان بن حيان قال أخبرنا أبو يونس القشيري عن سماك بن حرب عن أبي صالح عن أم هانئ قالت سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن قوله وتأتون في ناديكم المنكر قال كانوا يحذفون أهل الطريق ويسخرون منهم
حدثنا الربيع بن سليمان قال حدثنا اسد بن موسى قال حدثنا سعيد بن زيد قال حدثنا حاتم بن أبي صغيرة قال حدثنا سماك بن حرب عن باذام أبي صالح مولى أم هانئ عن أم هانئ قالت سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن هذه الآية وتأتون في ناديكم المنكر فقال كانوا يجلسون بالطريق فيحذفون أبناء السبيل ويسخرون منهم فكان لوط عليه السلام يدعوهم إلى عبادة الله وينهاهم بأمر الله إياه عن الأمور التي كرهها الله تعالى لهم من قطع السبيل وركوب الفواحش وإتيان الذكور في الأدبار ويتوعدهم على إصرارهم على ما كانوا عليه مقيمين من ذلك وتركهم التوبة منه العذاب الأليم فلا يزجرهم عن ذلك وعيده ولا يزيدهم وعظه إلا تماديا وعتوا واستعجالا لعذاب الله إنكارا منهم وعيده ويقولون له ائتنا بعذاب الله إن كنت من الصادقين ( 3 ) حتى سأل لوط ربه عز وجل النصرة عليهم لما تطاول عليه أمره وأمرهم وتماديهم في غيهم فبعث الله عز وجل لما أراد خزيهم وهلاكهم ونصرة رسوله لوط عليهم جبرئيل عليه السلام وملكين آخرين معه
وقد قيل إن الملكين الآخرين كان أحدهما ميكائيل والآخر إسرافيل فأقبلوا فيما ذكر مشاة في صورة رجال شباب
ذكر بعض من قال ذلك
Page 177