Histoire des prophètes et des rois
تاريخ الطبري
قال فقلت في نفسي والله ما تمثل بهذين البيتين إلا لشيء يريد قال فما مكث إلا يومين حتى بلغني أنه سار إلى مكة ثم إن الوليد بعث إلى عبدالله بن عمر فقال بايع ليزيد فقال إذا بايع الناس بايعت فقال رجل ما يمنعك أن تبايع إنما تريد أن يختلف الناس فيقتتلوا ويتفانوا فإذا جهدهم ذلك قالوا عليكم بعبدالله بن عمر لم يبق غيره بايعوه قال عبدالله ما أحب أن يقتتلوا ولا يختلفوا ولا يتفانوا ولكن إذا بايع الناس ولم يبق غيري بايعت قال فتركوه وكانوا لا يتخوفونه
قال ومضى ابن الزبير حتى أتى مكة وعليها عمرو بن سعيد فلما دخل مكة قال إنما أنا عائذ ولم يكن يصلي بصلاتهم ولا يفيض بإفاضتهم كان يقف هو وأصحابه ناحية ثم يفيض بهم وحده ويصلي بهم وحده قال فلما سار الحسين نحو مكة قال فخرج منها خائفا يترقب قال رب نجني من القوم الظالمين ( 1 ) فلما دخل مكة قال ولما توجه تلقاء مدين قال عسى ربي أن يهديني سواء السبيل ( 2 )
وفي هذه السنة عزل يزيد الوليد بن عتبة عن المدينة عزله في شهر رمضان فأقر عليها عمرو بن سعيد الأشدق
وفيها قدم عمرو بن سعيد بن العاص المدينة في رمضان فزعم الواقدي أن ابن عمر لم يكن بالمدينة حين ورد نعي معاوية وبيعة يزيد على الوليد وأن ابن الزبير والحسين لما دعيا إلى البيعة ليزيد أبيا وخرجا من ليلتهما إلى مكة فلقيهما ابن عباس وابن عمر جائيين من مكة فسألاهما ما وراءكما قالا موت معاوية والبيعة ليزيد فقال لهما ابن عمر اتقيا الله ولا تفرقا جماعة المسلمين وأما ابن عمر فقدم فأقام أياما فانتظر حتى جاءت البيعة من البلدان فتقدم إلى الوليد بن عتبة فبايعه وبايعه ابن عباس
وفي هذه السنة وجه عمرو بن سعيد عمرو بن الزبير إلى أخيه عبدالله بن الزبير لحربه ذكر الخبر عن ذلك
ذكر محمد بن عمر أن عمرو بن سعيد بن العاص الأشدق قدم المدينة في رمضان سنة ستين فدخل عليه أهل المدينة فدخلوا على رجل عظيم الكبر مفوه
قال محمد بن عمر حدثنا هشام بن سعيد عن شيبة بن نصاح قال كانت الرسل تجري بين يزيد بن معاوية وابن الزبير في البيعة فحلف يزيد ألا يقبل منه حتى يؤتى به في جامعة وكان الحارث بن خالد المخزومي على الصلاة فمنعه ابن الزبير فلما منعه كتب يزيد إلى عمرو بن سعيد أن ابعث جيشا إلى ابن الزبير وكان عمرو بن سعيد لما قدم المدينة ولى شرطته عمرو بن الزبير لما كان يعلم ما بينه وبين عبدالله بن الزبير من البغضاء فأرسل إلى نفر من أهل المدينة فضربهم ضربا شديدا
Page 272