Histoire des prophètes et des rois
تاريخ الطبري
قال هشام قال عوانة قد سمعنا في حديث آخر أن معاوية لما حضره الموت وذلك في سنة ستين وكان يزيد غائبا فدعا بالضحاك بن قيس الفهري وكان صاحب شرطته ومسلم بن عقبة المري فأوصى إليهما فقال بلغا يزيد وصيتي انظر أهل الحجاز فإنهم أصلك فأكرم من قدم عليك منهم وتعاهد من غاب وانظر أهل العراق فإن سألوك أن تعزل عنهم كل يوم عاملا فافعل فإن عزل عامل أحب إلي من أن تشهر عليك مائة ألف سيف وانظر أهل الشأم فيكونوا بطانتك وعيبتك فإن نابك شيء من عدوك فانتصر بهم فإذا أصبتهم فاردد أهل الشأم إلى بلادهم فإنهم إن أقاموا بغير بلادهم أخذوا بغير أخلاقهم وإني لست أخاف من قريش إلا ثلاثة حسين بن علي وعبدالله بن عمر وعبدالله بن الزبير فأما ابن عمر فرجل قد وقذه الدين فليس ملتمسا شيئا قبلك وأما الحسين بن علي فإنه رجل خفيف وأرجو أن يكفيكه الله بمن قتل أباه وخذل أخاه وإن له رحما ماسة وحقا عظيما وقرابة من محمد صلى الله عليه وسلم ولا أظن أهل العراق تاركيه حتى يخرجوه فإن قدرت عليه فاصفح عنه فإني لو أني صاحبه عفوت عنه وأما ابن الزبير فإنه خب ضب فإذا شخص لك فالبد له إلا أن يلتمس منك صلحا فإن فعل فاقبل واحقن دماء قومك ما استطعت
وفي هذه السنة هلك معاوية بن أبي سفيان بدمشق فاختلفت في وقت وفاته بعد إجماع جميعهم على أن هلاكه كان في سنة ستين من الهجرة وفي رجب منها فقال هشام بن محمد مات معاوية لهلال رجب من سنة ستين
وقال الواقدي مات معاوية للنصف من رجب
وقال علي بن محمد مات معاوية بدمشق سنة ستين يوم الخميس لثمان بقين من رجب حدثني بذلك الحارث عنه
ذكر الخبر عن مدة ملكه
حدثني أحمد بن ثابت الرازي قال حدثني من سمع إسحاق بن عيسى يذكر عن أبي معشر قال بويع لمعاوية بأذرح بايعه الحسن بن علي في جمادى الأولى سنة إحدى وأربعين وتوفي معاوية في رجب سنة ستين وكانت خلافته تسع عشرة سنة وثلاثة أشهر
وحدثني الحارث قال حدثنا محمد بن سعد قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني يحيى بن سعيد بن دينار السعدي عن أبيه قالوا توفي معاوية ليلة الخميس للنصف من رجب سنة ستين وكانت خلافته تسع عشرة سنة وثلاثة أشهر وسبعة وعشرين يوما
وحدثني عمر قال حدثنا علي قال بايع اهل الشأم معاوية بالخلافة في سنة سبع وثلاثين في ذي القعدة حين تفرق الحكمان وكانوا قبل بايعوه على الطلب بدم عثمان ثم صالحه الحسن بن علي وسلم له الأمر سنة إحدى وأربعين لخمس بقين من شهر ربيع الأول فبايع الناس جميعا معاوية فقيل عام الجماعة ومات بدمشق سنة ستين يوم الخميس لثمان بقين من رجب وكانت ولايته تسع عشرة سنة وثلاثة أشهر وسبعة وعشرين يوما
قال ويقال كان بين موت علي عليه السلام وموت معاوية تسع عشرة سنة وعشرى أشهر وثلاث ليال
وقال هشام بن محمد بويع لمعاوية في جمادى الأولى سنة إحدى وأربعين فولى تسع عشرة سنة وثلاثة أشهر إلا أياما ثم مات لهلال رجب من سنة ستين
واختلفوا في مدة عمره وكم عاش فقال بعضهم مات يوم مات وهو ابن خمس وسبعين سنة
ذكر من قال ذلك
حدثني عمر قال حدثنا محمد بن يحيى قال أخبرني هشام بن الوليد قال قال ابن شهاب الزهري سألني الوليد عن أعمار الخلفاء فأخبرته أن معاوية مات وهو ابن خمس وسبعين سنة فقال بخ بخ إن هذا لعمر
وقال آخرون مات وهو ابن ثلاث وسبعين سنة
Page 261