1336

ثم دخلت سنة تسع وخمسين

ذكر ما كان فيها من الأحداث

ففيها كان مشتى عمرو بن مرة الجهني أرض الروم في البر قال الواقدي لم يكن عامئذ غزو في البحر وقال غيره بل غزا في البحر جنادة بن أبي

وفيها عزل عبدالرحمن بن أم الحكم عن الكوفة واستعمل عليها النعمان بن بشير الأنصاري وقد ذكرنا قبل سبب عزل ابن أم الحكم عن الكوفة

وفي هذه السنة ولى معاوية عبدالرحمن بن زياد بن سمية خراسان

ذكر سبب استعمال معاوية أياه على خراسان

حدثني الحارث بن محمد قال حدثنا علي بن محمد قال حدثنا أبو عمرو قال سمعت أشياخنا يقولون قدم عبدالرحمن بن زياد وافدا على معاوية فقال يا أمير المؤمنين أما لنا حق قال بلى قال فماذا توليني قال بالكوفة النعمان رشيد وهو رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وعبيد الله بن زياد على البصرة وخراسان وعباد بن زياد على سجستان ولست أرى عملا يشبهك إلا أن أشركك في عمل أخيك عبيدالله قال أشركني فإن عمله واسع يحتمل الشركة فولاه خراسان

قال علي وذكر أبو حفص الأزدي قال حدثني عمر قال قدم علينا قيس بن الهيثم السلمي وقد وجهه عبدالرحمن بن زياد فأخذ أسلم بن زرعة فحبسه ثم قدم عبدالرحمن فأغرم أسلم بن زرعة ثلاثمائة ألف درهم

قال وذكر مصعب بن حيان عن أخيه مقاتل بن حيان قال قدم عبدالرحمن بن زياد خراسان فقدم رجل سخي حريص ضعيف لم يغز غزوة واحدة وقد أقام بخراسان سنتين

قال علي قال عوانة قدم عبدالرحمن بن زياد على يزيد بن معاوية من خراسان بعد قتل الحسين عليه السلام واستخلف علي خراسان قيس بن الهيثم

Page 256