127

ورفد وزمل وصد قبائل من عاد والعبود منهم ثم قال لمعاوية بن بكر وأبيه بكر احبسا عنا مرثد بن سعد فلا يقدمن معنا مكة فإنه قد اتبع دين هود وترك ديننا ثم خرجوا إلى مكة يستسقون بها لعاد فلما ولو إلى مكة خرج مرثد بن سعد من منزل معاوية حتى أدركهم بها قبل أن يدعوا الله بشيء مما خرجوا له فلما انتهى إليهم قام يدعو الله وبها وفد عاد قد اجتمعوا يدعون فقال اللهم أعطني سؤلي وحدي ولا تدخلني في شيء مما يدعوك به وفد عاد وكان قيل بن عتر رأس وفد عاد وقال وفد عاد اللهم أعط قيلا ما سألك واجعل سؤلنا مع سؤله وقد كان تخلف عن وفد عاد لقمان بن عاد وكان سيد عاد حتى إذا فرغوا من دعوتهم قال اللهم إني جئتك وحدي في حاجتي فأعطني سؤلي وقال قيل بن عتر حين دعا يا إلهنا إن كان هود صادقا فاسقنا فإنا قد هلكنا فأنشأ الله سحائب ثلاثا بيضاء وحمراء وسوداء ثم ناداه مناد من السحاب يا قيل اختر لنفسك وقومك من هذا السحاب فقال قد اخترت السحابة السوداء فإنها أكثر السحاب ماء فناداه مناد اخترت رمادا رمددا لا تبقي من عاد أحدا لا والدا تترك ولا ولدا إلا جعلته همدا إلا بني اللوذية المهدى وبنو اللوذية بنو لقيم بن هزال بن هزيل بن هزيلة ابنة بكر كانوا سكانا بمكة مع أخوالهم لم يكونوا مع عاد بأرضهم فهم عاد الآخرة ومن كان من نسلهم الذي بقوا من عاد

وساق الله السحابة السوداء فيما يذكرون التي اختار قيل بن عتر بما فيها من النقمة إلى عاد حتى خرجت عليهم من واد لهم يقال له المغيث ولما رأوها استبشروا بها وقالوا هذا عارض ممطرنا يقول الله عز وجل بل هو ما استعجلتم به ريح فيها عذاب أليم تدمر كل شيء بأمر ربها ( 1 ) أي كل شيء أمرت به فكان أول من أبصر ما فيها أنها ريح فيما يذكرون امرأة من عاد يقال لها مهدد لما تبينت ما فيها صاحت ثم صعقت فلما أفاقت قالوا ماذا رأيت يا مهدد قالت رأيت ريحا فيها كشهب النار أمامها رجال يقودونها فسخرها الله عليهم سبع ليال وثمانية أيام حسوما كما قال الله والحسوم الدائمة فلم تدع من عاد أحدا إلا هلك

Page 136