Histoire des prophètes et des rois
تاريخ الطبري
وتقدم جندب بن زهير فبارز رأس أزد الشأم فقتله الشامي وقتل من رهطه عجل وسعد ابنا عبدالله من بني ثعلبة وقتل مع مخنف من رهطه عبدالله وخالد ابنا ناجد وعمرو وعامر ابنا عويف وعبدالله بن الحجاج وجندب بن زهير وأبو زينب بن عوف بن الحارث وخرج عبدالله بن أبي الحصين الأزدي في القراء الذين مع عمار بن ياسر فأصيب
معه قال أبو مخنف وحدثني الحارث بن حصيرة عن أشياخ النمر أن عقبة بن حديد النمري قال يوم صفين ألا إن مرعى الدنيا قد أصبح هشيما وأصبح شجرها خضيدا وجديدا سملا وحلوها مر المذاق ألا وإني أنبئكم نبأ امرئ صادق إني قد سئمت الدنيا وعزفت نفسي عنها وقد كنت أتمنى الشهادة وأتعرض لها في كل جيش وغارة فأبى الله عز جل إلا أن يبلغني هذا اليوم ألا وإني متعرض لها من ساعتي هذه قد طمعت ألا أحرمها فما تنتظرون عباد الله بجهاد من عادى الله خوفا من الموت القادم عليكم الذاهب بأنفسكم لا محالة أو من ضربة كف بالسيف تستبدلون الدنيا بالنظر في وجه الله عز وجل وموافقة النبيين والصديقين والشهداء والصالحين في دار القرار ما هذا بالراي السديد ثم مضى فقال يا إخوتي قد بعت هذه الدار بالتي أمامها وهذا وجهي إليها لا يبرح وجوهكم ولا يقطع الله عز وجل رجاءكم فتبعه إخوته عبيدالله وعوف ومالك وقالوا لا نطلب رزق الدنيا بعدك فقبح الله العيش بعدك اللهم إنا نحتسب أنفسنا عندك فاستقدموا فقاتلوا حتى قتلوا
قال أبو مخنف حدثني صلة بن زهير النهدي عن مسلم بن عبدالله الضبابي قال شهدت صفين مع الحي ومعنا شمر بن ذي الجوشن الضبابي فبارزه أدهم بن محرز الباهلي فضرب أدهم وجه شمر بالسيف وضربه شمر ضربة لم تضرره فرجع شمر إلى رحله فشرب شربة وكان قد ظمئ ثم أخذ الرمح فأقبل وهو يقول ... إني زعيم لأخي باهله ... بطعنة إن لم اصب عاجله ... أو ضربة تحت القنا والوغى ... شبيهة بالقتل أو قاتله ...
ثم حمل على أدهم فصرعه ثم قال هذه بتلك
قال أبو مخنف حدثني عمرو بن عمرو بن عوف بن مالك الجشمي أن بشر بن عصمة المزني كان لحق بمعاوية فلما اقتتل الناس بصفين بصر بشر بن عصمة بمالك بن العقدية وهو مالك بن الجلاح الجشمي ولكن العقدية غلبت عليه فرآه بشر وهو يفري في أهل الشأم فريا عجيبا وكان رجلا مسلما شجاعا فغاظ بشرا ما رأى منه فحمل عليه فطعنه فصرعه ثم انصرف فندم لطعنه إياه جبارا فقال ... وإني لأرجوا من مليكي تجاوزا ... ومن صاحب الموسوم في الصدر هاجس ... دلفت له تحت الغبار بطعنة ... على ساعة فيها الطعان تخالس ...
فبلغت مقالته ابن العقدية فقال ... ألا أبلغا بشر بن عصمة أنني ... شغلت وألهاني الذين أمارس ... فصادفت مني غرة وأصبتها ... كذلك والأبطال ماض وخالس ...
Page 91