La disposition de l'enrichissement dans l'explication de l'approche

Zayn al-Din al-Iraqi d. 806 AH
39

La disposition de l'enrichissement dans l'explication de l'approche

طرح التثريب في شرح التقريب

Maison d'édition

الطبعة المصرية القديمة

Lieu d'édition

مصر

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [طرح التثريب] عَرَّقَ اللَّهُ وَجْهَهُ فِي النَّارِ، وَضَرَبَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَيْمَةً فِي الْمَسْجِدِ فَكَانَ يَعُودُهُ كُلَّ يَوْمٍ. رَوَى التِّرْمِذِيُّ، وَصَحَّحَهُ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ قَالَ «رُمِيَ يَوْمَ الْأَحْزَابِ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ فَقَطَعُوا أَكْحَلَهُ أَوْ أَبْجَلَهُ فَحَسَمَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالنَّارِ فَانْتَفَخَتْ يَدُهُ فَتَرَكَهُ فَنَزَفَهُ الدَّمُ فَحَسَمَهُ أُخْرَى فَانْتَفَخَتْ يَدُهُ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ قَالَ اللَّهُمَّ لَا تُخْرِجْ نَفْسِي حَتَّى تُقِرَّ عَيْنِي مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ فَاسْتَمْسَكَ عِرْقُهُ فَمَا قَطَرَ قَطْرَةً حَتَّى نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فَأَرْسَلَ إلَيْهِ فَحَكَمَ أَنْ تُقْتَلَ رِجَالُهُمْ وَتُسْبَى نِسَاؤُهُمْ يَسْتَعِينُ بِهِنَّ الْمُسْلِمُونَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَصَبْت حُكْمَ اللَّهِ فِيهِمْ، وَكَانُوا أَرْبَعَمِائَةٍ فَلَمَّا فَرَغُوا مِنْ قَتْلِهِمْ انْفَتَقَ عِرْقُهُ فَمَاتَ» . وَرَوَى مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ «قَالَ سَمِعْت رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ وَجِنَازَةُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ اهْتَزَّ لَهُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ» . وَرَوَى الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بِثَوْبٍ مِنْ حَرِيرٍ فَجَعَلُوا يَعْجَبُونَ مِنْ لِينِهِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لَمَنَادِيلُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنُ مِنْ هَذَا» . وَرَوَى ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ: (ثَلَاثٌ أَنَا فِيهِنَّ رَجُلٌ، يَعْنِي كَمَا يَنْبَغِي وَمَا سِوَى ذَاكَ فَأَنَا رَجُلٌ مِنْ النَّاسِ مَا سَمِعَتْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَدِيثًا قَطُّ إلَّا عَلِمْت أَنَّهُ حَقٌّ مِنْ اللَّهِ، وَلَا كُنْت فِي صَلَاةٍ قَطُّ فَشَغَلْت نَفْسِي بِغَيْرِهَا حَتَّى أَقْضِيَهَا، وَلَا كُنْت فِي جِنَازَةٍ قَطُّ فَحَدَّثْت نَفْسِي بِغَيْرِ مَا تَقُولُ، وَمَا يُقَالُ لَهَا حَتَّى أَنْصَرِفَ عَنْهَا) قَالَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ: هَذِهِ الْخِصَالُ مَا كُنْت أَحْسِبُهَا إلَّا فِي نَبِيٍّ. [تَرْجَمَة سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ] (سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ) وَاسْمُ أَبِي وَقَّاصٍ مَالِكُ بْنُ أُهَيْبَ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ بْنِ كِلَابِ بْنِ مُرَّةَ الزُّهْرِيُّ يُكَنَّى أَبَا إِسْحَاقَ أَحَدُ الْعَشَرَةِ وَأَوَّلُ مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَفَارِسُ الْإِسْلَامِ وَحَارِسُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَيْثُ قَالَ لَيْتَ رَجُلًا صَالِحًا يَحْرُسُنِي اللَّيْلَةَ، وَسَابِعُ سَبْعَةٍ فِي الْإِسْلَامِ وَأَحَدُ السِّتَّةِ أَهْلِ الشُّورَى، وَأَحَدُ السِّتَّةِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ، وَأَحَدُ مَنْ فَدَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِأَبِيهِ وَأُمِّهِ وَأَحَدُ مُجَابِي الدَّعْوَةِ وَأَحَدُ الرُّمَاةِ الَّذِينَ لَا يُخْطِئُونَ، دَعَا لَهُ النَّبِيُّ ﷺ «اللَّهُمَّ سَدِّدْ رَمْيَتَهُ وَأَجِبْ دَعْوَتَهُ» وَهُوَ الَّذِي تَوَلَّى قِتَالَ فَارِسَ وَكَوَّفَ الْكُوفَةَ رَوَى عَنْهُ بَنُوهُ إبْرَاهِيمُ وَعُمَرُ وَمُحَمَّدٌ وَعَامِرٌ وَمُصْعَبٌ

1 / 52