128

Taqrir al-Qawa'id wat-Tahrir al-Fawa'id

تقرير القواعد وتحرير الفوائد

Enquêteur

خالد بن علي المشيقح وعبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

Maison d'édition

ركائز للنشر وتوزيع دار أطلس

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

1440 AH

Lieu d'édition

الكويت والرياض

وكذا حسنة (^١)؛ قالوا له: في السُّرعة؟! قال: إذا صوَّر الحرف بلسانه ولم يسقط من الهجاء (^٢).
وهذا ظاهر في ترجيح الكثرة على التَّدبُّر.
ونقل عنه حرب: أنَّه كره السُّرعة؛ إلَّا أن يكون لسانه كذلك لا يقدر أن يترسَّل (^٣).
وحمل القاضي الكراهة على ما إذا لم يبيِّن الحروف.
ونقل عنه مثنَّى بن جامع (^٤): في رجل أكل فشبع وأكثر الصَّلاة والصِّيام، ورجل أقلَّ الأكل، فقلَّت نوافله وكان أكثر (^٥) فِكْرة؛ أيُّهما أفضل؟ فذكر ما جاء في الفكر: تفكُّر ساعة خيرٌ من قيام ليلة. قال: فرأيت هذا عنده أكثر؛ يعني: الفكر (^٦).

(^١) يشير إلى ما أخرجه الترمذي (٢٩١٠) وغيره، من حديث عبد الله بن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «من قرأ حرفًا من كتاب الله فله به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول "ألم" حرف، ولكن: ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف».
(^٢) ذكر هذه الرواية ابن مفلح في الآداب الشرعية ٢/ ٣١١.
(^٣) ينظر: مسائل حرب الكرماني، قسم الصلاة، ص ٩٦.
(^٤) هو مثنى بن جامع، أبو الحسن الأنباري، حدث عن الإمام أحمد وغيره، وكان الإمام أحمد يعرف قدره وحقه، ونقل عنه مسائل حسان. ينظر: طبقات الحنابلة ١/ ٣٣٦.
(^٥) في (ب) و(ج): أكثره.
(^٦) في (ب) و(و): التَّفكُّر. تنظر الرواية وكلام مثنى في: طبقات الحنابلة ١/ ٣٣٧.

1 / 134