866

L'Éclaircissement de l'Explication du Petit Recueil

التنوير شرح الجامع الصغير

Enquêteur

د. محمَّد إسحاق محمَّد إبراهيم

Maison d'édition

مكتبة دار السلام

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Lieu d'édition

الرياض

حجر بعد نقله الأقوال: والأولى ما قاله [١/ ٢٤٧] الكرماني أنه حذف المفعول من حدث فدل على العموم أي إذا حدث في كل شيء كذب فيه أو يصير لازمًا أي أنه إذا أوجد ماهية التحديث كذب.
قلت: يريد أنه نزل منزلة اللازم فلا يلاحظ له مفعول أصلًا.
قلت: ولابد من تقييد هذا بأن يراد إذا حدث في أمور الدين مثلًا فإنه قد يصدق في حديثه عن نفسه وعن ولده وعن خاصته فإن قوله تعالى حكايته عن المنافقين إنهم ﴿وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ﴾ [البقرة: ١٤] كلام صادق قد حدثوا به عن أنفسهم.
الخامس: أنه محمول على من غلبت عليه هذه الخصال تهاونًا واستخفافًا بها وبأمرها فإن من كان كذلك كان فاسد الاعتقاد في الغالب.
قلت: وهذا قريب واعلم أن هذا الإشكال وارد على تقدير كون اللام في المنافق جنسية وقيل هي عهدية وأنها في معنى أو في منافقي عصره ﷺ وتمسك القائل بهذا بأحاديث ضعيفة جاءت في ذلك قال الحافظ ابن حجر: لا يثبت منها شيء يتعين المصير إليه (١) (حم ق ٣ عن ابن عمرو بن العاص) (٢).
٩١١ - "أربع من كن فيه حرمه الله تعالى على النار، وعصمه من الشيطان: من ملك نفسه حين يرغب وحين يرهب، وحين يشتهي، وحين يغضب. وأربع من كن فيه نشر الله تعالى عليه رحمته وأدخله الجنة: من آوى مسكينًا، ورحم الضعيف، ورفق بالمملوك، وأنفق على الوالدين الحكيم عن أبي هريرة (ض) ".
(أربع من كن فيه حرمه الله على النار) أي جعله ممنوعًا منها وتحريم النار

(١) انظر: المفهم لما أشكل من تلخيص كتب مسلم للقرطبي (١/ ٢٤٩ - ٢٥١)، وفتح الباري (١/ ٩٠ - ٩١) و(٥/ ٣٧٦).
(٢) أخرجه أحمد (٢/ ١٩٨)، والبخاري (٣٤) ومسلم (٥٨) وأبو داود (٤٦٨٨) والترمذي (٢٦٣٢) والنسائي (٨/ ١١٦) عن ابن عمرو.

2 / 255